الجاحظ في كتاب « استطالة الفهم » خاصا بكتاب « جاويدان خرد » هذا .
لكن هل معنى هذا أن الكتاب من وضع الحسن بن سهل ؟
نحن لا نرى هذا الرأي ؛ بل نحسب أنه لا بد أن يكون للكتاب أصل فارسي .
ونحب أولا أن نبدد وهما انساق اليه دير بوليه
telobreH'D
، ونبه على خطئه فيه سيلفستر دى ساسى « 1 » ، وهو أن دير بوليه قد ظن أن « جاويدان خرد » هو « همايون نامه » مع أنهما كتابان مختلفان تماما ؛ وهو وهم تابعه عليه كثير من الكتاب من بعد .
إنما يجب البحث عن أصل هذا الكتاب في تلك المجموعة الهائلة من الرسائل الشعبية في الآداب والأخلاق التي انتشرت في القرن الأخير من عهد الساسانيين ، وعرفت باسم « الأندرز » أو ال « پندنامه » ( أي : كتب المواعظ ) وفيها جمعت حكم وأقوال في السلوك نسبت إلى أشخاص تاريخيين أو أسطوريين .
وقد بقي لدينا منها طائفة مكتوبة بالفهلوية ترجع إلى ما بعد العصر الساساني :
منها أندرز منسوب إلى الحكيم أوشنر ، وهو شخصية من شخصيات الأساطير القديمة ، وأندرز منسوب إلى خسرو الأول ، ابن قباذ يسمى « أندرز خسرو قباذان » ، وأندرز منسوب إلى آذرباذ مهرسپندان الذي كان رئيس الكهنوت في عهد شاهپور الثاني ، وأندرز آخر ينسب إلى زرادشت ابن آذرباذ يسمى « پندنامه زرادشت » ؛ هذا فضلا عن الأندرز المنسوب إلى بزرجمهر الحكيم المشهور الذي سنتحدث عنه عما قليل « 2 » . يضاف إلى هذه « الأندرزها »
هامش
( 1 )euqehtoilbib aI ed stircsunaM sed stiartxE te secitoN : ycaS ed ertsvlis . 8 I 8 I siraP . 2 . n . 59 . p , X emot , ior ud( 2 ) راجع فيما يتصل بهذا كله : أرتور كرستنسن : « إيران في عهد الساسانيين » ، ص 57 - ص 59 . كوپنهاجن سنة 1944ruhtrA . sedinassaS sel suos narI'L : nesnetsirhCوالنصوص الفارسية لهذه الأندرزها قد نشرها جاماسب - أسانا بعنوان : « نصوص فهلوية » ج 2 ، بمباى سنة 1913, II , stxeT ivalhaP , anasA - psamaJ؛ ونشر پشوتان سنچانا « پندنامه بزرجمهر » و « أندرز آذرباذ مهرسپندان » و « أندرز خسرو قباذان » ، نشرها فيnagayahsejnaGفي بمباى سنة 1885 ؛ ونشر فرايمنnamierF« پندنامه زردشت » في « مجلة قينا لمعرفة الشرق »MKZWج 20 سنة 1906 ؛ ونشر ذبهر « أندرز أوشنر دانك » في بمباى سنة 1930 .