الأدنى « 1 » وآثر الأعظم . اعلم أنه ليس أحد تؤديه التوبة إلى النار ، ولا أحد يؤديه الاصرار إلى الجنة ، فتب من كل ما تعلمه خطيئة ولا تصر على ذنب وإن كان صغيرا . أفضل البر ثلاث خصال : الصدق في الغضب ، والجود في العسرة ، والعفو في القدرة . ورأس الذنوب الكذب ، وذاك أنه [ 35 ب ] هو يوسوسها « 2 » وهو يؤيدها ويثبتها « 3 » بالأيمان الفاجرة وبالجحود مع المكابرة وبالجدل « 4 » واللجاج فيه ، فيبدأ صاحبه بالأيمان الكاذبة فيما يزين « 5 » من الشهوات للسوآت « 6 » فيشجعه عليها بأن ذلك سيخفى عنه ؛ فإذا ظهر كابره بالجحود فغلب بهما . فإذا أعياه ذلك ختمه بالجدل « 7 » فخاصم عنه بالباطل ووضع له الحجج والتمس به التبيين وكابر به الحق حتى يكون « 8 » شارعا للضلالة ، مكابرا بالفواحش .
الرجال أربعة : اثنان يختبر ما عندهما بالتجربة ، واثنان قد كفيت تجربتهما . فأما اللذان يحتاج إلى تجربتهما فان أحدهما برّ كان مع أبرار ، والآخر فاجر كان مع الفجار . فإنك لا تدرى « 9 » لعل البر منهما إذا خالط الفجار ، والفاجر منهما إذا خالط الأبرار « 10 » تبدل البر فاجرا والفاجر برا . وأما اللذان قد كفيت تجربتهما وتبين لك صور أمورهما « 11 » فان أحدهما فاجر كان في أبرار ، والآخر بر كان في فجار .
احذر خصومة الأهل والولد والصديق والضعيف ، واحتجّ عليهم من غير غضب .
لا يوقعنك بلاء تخلصت منه في آخر لعلك لا تتخلصن « 12 » منه .
على الرجل العاقل أن يعلم أنه إذا عمل بما يعلم أنه خطأ - من الهوى ، والهوى آفة العقل ، وهو جالب كل فتنة ؛ وتركه العمل بما يعلم أنه من الصواب
هامش
( 1 ) ف : الأذى .
( 2 ) ف : أنه يوسوسها وهو يزيدها .
( 3 ) ص : ينبتها .
( 4 ) ص : الواو ناقصة .
( 5 ) ف : يرين . .
( 6 ) ص : للسرأت .
( 7 ) ص : بالجحود .
( 8 ) ف : ليكون .
( 9 ) لعل : ناقصة في ف .
( 10 ) ف : تبدل الفاجر برا والبر فاجرا .
( 11 ) ص : أمرهما .
( 12 ) ص : تتخلفن .