لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ » .
وفي سورة الجن : « قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرّشد فآمنّا به ولن نشرك بربنا أحدا » وفيها : « وإنّا ظننا أن لن تقول الإنس والجنّ على اللّه كذبا » وفيها : « وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا » .
وفي سورة الناس : « من الجنة والناس » .
فهذه الأقاويل كلها على كثرة معانيها وفنون ورودها وعدد جهاتها التي حكيت عنها أتراها كلها إشارات إلى معدوم وغير موجود فقد ذكرنا منها ما فيه كفاية لمن اكتفى وترك المكابرة . ثم قد استشهدنا بعدها ببعض من عشرين سورة مما يدل على صحة ما قلناه فيما تقدّم بما يكفي ويقنع من كان منصفا ، والآن قد وجب أن نقطع الكلام في هذا لأنّا قد بلغنا منه غرضنا الذي قضيناه به ، والحمد للّه كثيرا ونسأله أن يوفقنا أيها الأخ للسداد ، ويهدينا وإياك سبيل الرشاد وجميع إخواننا الكرام حيث كانوا في البلاد ، بمنّه وكرمه ، وهو حسبنا ، وله الحمد دائما أبدا كما هو أهله ومستحقه .
* * * * * تمت رسالة في كيفية أحوال الروحانيين ويليها رسالة في كيفية أنواع السياسات وكميتها
* * * * *