تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ولكلّ صافية قذى * ولكلّ خالصة شوائب
والدهر أولى ما صبر * ت له على رنق المشارب
كم نعمة مطويّة * لك بين أثناء النوائب
ومسرّة قد أقبلت * من حيث تنتظر المصائب
* * * ووجدت بخطّ أبي الحسين بن أبي البغل الكاتب ، من أبيات ؛ ولم أجده نسبه إلى نفسه :
فصبرا على حلو القضاء ومرّه * فإنّ اعتياد الصبر أدعى إلى اليسر
وخير الأمور خيرهنّ عواقبا * وكم قد أتاك النفع من جانب الضرّ
ومن عصم « 1 » اللّه الرضا بقضائه * ومن لطفه توفيقه العبد للصبر
ثم وجدت في كتاب أبي عبد اللّه محمّد بن العبّاس اليزيدي « 2 » ، الذي ألّفه فيمن رثى ما لا يرثى مثله ، وعليه ترجمة بخطّ الصولي : مراثي البهائم ، والنبات ، والأعضاء ، وغير ذلك ، قصيدة نسبها اليزيدي إلى ابن أبي البغل ، وذكر بخطّه أيضا ، أنّه عارض بها في سنة ثمان وثلاثمائة [ قصيدة ] يرثي بها سنّورا له لمّا حبس ، وهي تزيد على مائة وخمسين بيتا ، وهي حسنة ، كثيرة الحكم ، فاخترت منها ما يجري مجرى الأبيات الثلاثة المتقدّمة ، لأنّي وجدتها فيها ، وبعدها :
وإنّي لأرجو اللّه يكشف محنتي * ويسمع للمظلوم دعوة مضطرّ
فيرأب ما أثأى « 3 » ، ويعطف ما التوى * ويعدل ما استوحى ويجبر من كسري
هامش
( 1 ) العصمة : ملكة اجتناب المعاصي أو الخطأ . ( 2 ) أبو عبد اللّه محمّد بن العبّاس بن محمّد بن يحيى بن المبارك : ترجمته في حاشية القصّة 63 . ( 3 ) الثأي : الخرم والفتق ، وأثأى في القوم : قتل وجرح منهم .
الفرج بعد الشدة — صفحة 65 | القاضي التنوخي / شالجى / عبود الشالجي