فقالت : ثياب للسيّدة .
فقال : افتحيها حتّى أراها .
فقالت : يا مولاي ، الساعة تفتحها ستّنا بين يديك .
فقال : مرّي ، هو ذا أجي « 20 » .
فقالت للخدم : أسرعوا ، ودخلت حجرة ، ففتحت صندوقي ، وقالت :
اصعد تلك الدرجة « 21 » ، ففعلت ، وأخذت بعض ما في تلك الصناديق ، فجعلته في صندوقي ، وأقفلته .
وجاء المقتدر ، فحملت الصناديق إلى بين يديه ، ثم عادت إليّ ، فطيّبت نفسي ، وقدّمت لي طعاما وشرابا ، وما يحتاج إليه ، وأقفلت الحجرة ، ومضت .
فلمّا كان من غد جاءتني ، فصعدت إليّ ، وقالت : الساعة تجيء السيّدة لتراك ، فانظر كيف تكون ؟
فما كان بأسرع من أن جاءت السيّدة ، فجلست على كرسي ، وفرّقت جواريها ، ولم يبق معها غير واحدة منهنّ ، ثم أنزلتني الجارية .
فحين رأيت السيّدة قبّلت الأرض ، وقمت فدعوت لها .
فقالت لجاريتها : نعم ما اخترت لنفسك هو - واللّه - كيّس ، عاقل ، ونهضت .
[ فقامت معها صاحبتي وتبعتها ] ( 16 ) ، وأتت إليّ بعد ساعة ، وقالت :
هامش
إن تكن تمنعني شخ * صك فابذل لي خيالكقد أخذت الدنّ وال * طنبور والكأس فمالكقل لمن في جنبك ال * قمعوث من دسّك والك( 20 ) هو ذا : تعبير بغدادي ، معناه : ها أنا ، أو : الآن .
( 21 ) الدرجة ، وجمعها درج : المرقاة .