473 أين نوال ابن جعفر من نوال ابن معمر
ووجدت في بعض كتبي : أنّ عمر بن شبّة ، قال : حدّثني أبو غسّان « 1 » ، قال : أخبرني بعض أصحابنا ، قال :
اشترى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنهما جارية من مولّدات أهل مكّة ، كان يتعشّقها غلام من أهلها ، وقدم في أمرها إلى المدينة ، فنزل قريبا من منزل عبد اللّه بن جعفر ، ثم جعل يلطف عبد اللّه بطرائف مكّة ، حتى عرفت الجارية أنّه ورد .
وجعلت [ 245 م ] الجارية تراسله ، فأدخلته ليلة في إصطبل دواب عبد اللّه بن جعفر ، فعثر عليه السائس ، فأعلم عبد اللّه بن جعفر ، وأتاه به .
فقال له : مالك ، قبّحك اللّه ، أبعد تحرّمك بنا تصنع مثل هذا ؟
فقال له : إنّك ابتعت الجارية ، وكنت لها محبّا ، وكانت تجد بي مثل ذلك .
قال : فدعا بالجارية ، وسألها ، فجاءت بمثل قصّة الفتى .
فقال له : خذها ، فهي لك .
فلمّا كان بعد ذلك بقريب ، عشق عبد السلام بن أبي سليمان ، مولى مسلم « 2 » ، جارية لآل طلحة ، يقال لها : رواح ، ورجا أن يفعلوا به مثلما فعل ابن جعفر بالفتى المكّي ، فلم يفعل الطلحيّون ذلك ، فسأل في ثمنها ، حتى اجتمع له ، فاشتراها منهم .
فقال عبد السلام في ذلك :
هامش
( 1 ) أبو غسان محمّد بن يحيى : من رجال سند الأغاني 1 / 248 والموشّح للمرزباني 47 .
( 2 ) في غ : مولى أسلم .