فأحسّ به أبوها ، فقبض عليه ، وأتى به خالد بن عبد اللّه ، وادّعى عليه اللصوصيّة ، وأتاه بجماعة شهدوا على أنّهم وجدوه في بيته ليلا ، قد دخل للتلصّص .
فسأل خالد الفتى ، فاعترف أنّه دخل [ 87 ن ] ليسرق ، وما سرق شيئا ، يدفع بذلك الفضيحة عن ابنة عمّه ، فأراد خالد أن يقطعه .
فرفع عمرو أخوه إلى خالد رقعة فيها :
أخالد قد - واللّه - أوطيت عشوة * وما العاشق المظلوم فينا بسارق
أقرّ بما لم يأته غير أنّه « 3 » * رأى القطع خيرا من فضيحة ، عاتق « 4 »
ومثل الذي في قلبه حلّ قلبها * فمنّ لتجلو الهمّ عن قلب عاشق « 5 » [ 264 ر ]
ولولا الذي قد خفت من قطع كفّه * لألفيت في أمريهما غير ناطق
إذا مدّت الغايات للسبق في العلى * فأنت ابن عبد اللّه أوّل سابق [ 234 م ]
قال : فأرسل خالد مولى له يسأل عن الخبر ، ويفحص جليّة الأمر ، فأتاه بصحيح ما قاله عمرو في شعره .
فأحضر أبا الجارية ، وأمره بتزويجها من الفتى ، فامتنع ، وقال : ليس هو كفء لها .
هامش
( 3 ) في غ ، وفي المستجاد للتنوخي : أقرّ بما لم يجنه المرء إنّه ، وفي نشوار المحاضرة : أقرّ بما لم يقترفه لأنّه .
( 4 ) في ن ، وفي المستجاد ، وفي نشوار المحاضرة : رأى القطع خيرا من فضيحة عاشق .
( 5 ) كذا ورد في ر ، وفي غ : فكن أنت تجلو الهمّ عن قلب عاشق ، ولم يرد هذا البيت في القصّة 4 / 131 من كتاب نشوار المحاضرة .