فأغلقه علينا وعلى السّبع ، وصرنا محبوسين فيه ، [ فحصلنا في أخبث محصّل ] « 2 » .
وقدّرنا أنّ السّبع ليس يعرض لنا ، بسبب السراج ، وأنّه إذا طفىء ، أكلنا ، أو أخذنا .
وما طال الأمر أن فني ما كان في السراج من الدهن ، وطفىء ، وحصلنا في الظلمة ، والسّبع معنا ، فما كان عندنا من حاله شيء إلّا إذا تنفس ، فإنّا [ 59 ن ] كنا نسمع نفسه .
وراث الحمار من فزعه ، فملأ المسجد روثا ، ومضى الليل ونحن على حالنا ، وقد كدنا نتلف فزعا .
ثم سمعنا صوت الأذان من داخل الحصن ، وبدا ضوء الصبح ، فرأيناه من شقوق الباب .
وجاء المؤذن من الحصن ، فدخل المسجد ، فلمّا رأى روث الحمار ، لعن وشتم ، وحلّ رسن الحمار من الغلق ، فمرّ يطير - من الفزع - في الصحراء ، لعلمه بما قد أفلت منه .
وفتح المؤذّن باب البيت ينظر من فيه ، فوثب السّبع إليه ، فدقّه ، وحمله إلى الأجمة ، وقمنا نحن ، وانصرفنا سالمين « 3 » .
هامش
( 2 ) الزيادة من غ .
( 3 ) هذه القصّة لم ترد في م .