عن ذنبه الذي أقتله من أجله ، فقل له : إنّما أقتلك بابن عمّي ابن الأفطس الذي قتلته من غير أمري .
ثم قال الحجّاج للحسن : أفتأمن أيّها الأمير حادثة تحدث بينك وبين أمير المؤمنين فيحتجّ عليك بمثل ما احتجّ به الرشيد على جعفر ؟
فجزاه خيرا ، وأمر أن يرفع عن زيد السيف ، وأن يردّ إلى محبسه فلم يزل محبوسا حتى ظهر أمر إبراهيم بن المهدي ، فجدّ أهل بغداد بالحسن بن سهل فأخرجوه منها .
قال : وكان حبسه عند الطيّب بن يحيى ، وكان صاحب حرسه ، قال :
وحبس معه أحمد بن محمّد بن عيسى الجعفري ، أخا العبّاس بن محمّد صاحب البصرة ، فضيّق عليهما محبسهما حتى جعلهما في سفينة ، وأطبق عليها ألواحا ، وجعل لها فتحا يدخل منه الطعام والشراب ، وعندهما دنّ مقطوع الرأس يحدثان فيه ، فإذا كاد يمتلئ ، أخرج فرمي ما فيه ، ثم ردّ .
فلم يزل ذلك حالهما ، حتى بايع المأمون لعليّ بن موسى الرضا ، فكتب إلى الحسن في إطلاقهما ، ففعل الحسن ذلك . « 6 »
هامش
( 6 ) انفردت بها ن ، وأشار إليها صاحب مقاتل الطالبيّين ص 548 و 549 .