المخادّ والفراش ، وبينه وبين الموضع الذي كان فيه مسافة يسيرة .
وبلغ الركابي إلى الفراش ، وهو لا يظنّ إلّا أنّه فيه وأنّه في مكانه .
فوجأ الموضع بالسكين بجميع قوّته ، وعنده أنّه قد أثبتها في صدر ناصر الدولة ، وتركها في موضعها ، وخرج من تحت أطناب الخيمة .
وصار في الوقت إلى عسكر معزّ الدولة ، فوصل إليه ، فأخبره أنّه قتل ناصر الدولة ، وطالب بالجعالة ، فاستشرحه كيف صنع ، فشرحه .
فقال له : اصبر حتى يرد جواسيسي بصحّة الخبر .
فلمّا كان بعد يومين ورد الجواسيس بأخبار عسكر [ 216 ر ] ناصر الدولة ، وما يدلّ على سلامته [ وأنّ إنسانا أراد أن يغتاله ، فكان كيت وكيت ] « 2 » ، وذكر له خبر السكّين .
فأحضر معزّ الدولة الركابي ، وسلّمه إلى أبي جعفر محمّد بن أحمد الصيمري - الهلالي ، فيما سمعت إذ ذاك - وقال له : إكفني أمر هذا الركابيّ ، فإنّ من تجاسر على الملوك لم يجز أن آمنه على نفسي .
فغرّقه الصميري سرّا « 3 » .
هامش
( 2 ) الزيادة من غ .
( 3 ) لم ترد هذه القصّة في م ، وقد وردت في تجارب الأمم 2 / 94 في حوادث السنة 334 وجاء فيها أنّ مضرب ناصر الدولة كان بباب الشمّاسيّة ، أقول إنّ الشمّاسيّة ، اسمها الآن : الصليخ ، وتقع شمالي بغداد .