فقلنا : غرباء .
فكشفت عن جام « 3 » فالوذج حار .
فقالت : كلوا .
فقلت له : كل .
فقال : لا أفعل .
فقلت : واللّه ، لا أكلت أو تأكل ، وو اللّه لتأكلنّ ، لأبرّ قسمه .
فقال : لا أفعل .
فشالت الجارية يدها ، فصفعته صفعة عظيمة ، وقالت : واللّه ، لئن لم تأكل ، لأصفعنّك هكذا ، إلى [ 133 ر ] أن تأكل .
فقال : كل معي ، فأكلت معه ، فنظّفنا الجام .
فلمّا أخذته لتمضي ، قلت لها : باللّه ، حدّثينا بخبر هذا الجام .
قالت : نعم ، أنا جارية رئيس هذه القرية ، وهو رجل حديد ، طلب منّا منذ ساعة ، فالوذج حار ، فقمنا لنصلحه ، وهو شتاء وبرد ، فإلى أن نخرج الحوائج ، ونعقد الفالوذج ، تأخّر عليه ، فطلبه ، فقلنا : نعم ، فحلف بالطلاق ، أنّه لا يأكله ، ولا أحد من أهل داره ، ولا أحد من أهل القرية ، إلّا غريب .
فأخذته ، وجعلت أدور في المساجد ، إلى أن وجدتكما ، ولو لم يأكل هذا الشيخ ، لقتلته صفعا ، ولا تطلّق ستّي .
فقال لي الشيخ : كيف ترى ، إذا أراد أن يفرّج « 4 » ؟ .
هامش
( 3 ) الجام : فارسيّة : الكأس ، أو الصحن العميق من الزجاج .
( 4 ) وردت القصّة في كتاب نشوار المحاضرة للتنّوخي برقم 3 / 54 ولم ترد في م ولا في غ ولا ه .