إنّا لنشكر للنعماء إذ كفرت « 13 » * وعندنا بعد هذا اليوم مدّخر
يا خير من مرحت كمت الجياد به * عند الهياج إذا ما استوقد الشرر
فألبس العفو من قد كنت ترضعه * من امّهاتك إنّ العفو مشتهر
إنّا نؤمّل عفوا منك تلبسه * هذي البريّة إذ تعفو وتنتصر
عفوا عفا اللّه عمّا أنت راهبه * يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر
قال : فلمّا سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذا الشعر ، قال : ما كان لي ولبني عبد المطلب ، فهو لكم .
فقالت قريش : ما كان لنا فهو للّه ولرسوله .
وقالت الأنصار : ما كان لنا فهو للّه ولرسوله .
فأطلقهم جميعا « 14 » .
وحدّثنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد المعروف بالأثرم ، المقرئ الخيّاط البغدادي ، بالبصرة ، قال : حدّثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبّار العطاردي « 15 » ، قال : حدّثنا يونس بن بكير الشيباني « 16 » ، عن محمّد بن إسحاق « 17 » ، قال :
هامش
( 13 ) في تاريخ بغداد للخطيب 7 / 106 : إنّا لنشكر للنعمى إذا كفرت .
( 14 ) وردت القصّة في الطبري 3 / 86 و 87 وفي تاريخ بغداد للخطيب 7 / 105 و 106 وفي حلّ العقال ص 37 ، وفي نفح الطيب 2 / 562 و 563 .
( 15 ) أبو عمر أحمد بن عبد الجبار بن محمّد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي ، المعروف بالعطاردي : ترجم له الخطيب في تاريخه 4 / 262 - 265 وقال : إنّه توفّي سنة 272 .
( 16 ) أبو بكر يونس بن بكير بن واصل الشيبانيّ الحافظ : ترجم له صاحب الخلاصة 379 وقال : إنّه توفّي سنة 199 .
( 17 ) أبو بكر محمّد بن إسحاق بن يسار : صاحب السيرة ، أقدم مؤرّخي العرب ، زار الإسكندرية ، وأقام ببغداد ، توفّي سنة 151 ( الأعلام 6 / 252 ) .