قال : مشفّعا ، قد وهبت لك خالدا ، ورضيت عنه .
قال : النّاس لا يعلمون بهذا .
قال : وقد رددت عليه العمالة ، والضياع ، والأموال الّتي له .
قال : ويشرّفه أمير المؤمنين بخلع تظهر للعامّة .
فأمر أن تفكّ قيوده ويخلع عليه ، ففعل به ذلك ، وردّ إلى حضرته .
فقال ابن أبي دؤاد : قد استحقّ هو وأصحابه رزق ستّة أشهر ، فإن رأى أمير المؤمنين ، أن يجعلها صلة له .
قال : لتحمل معه .
فخرج خالد ، والنّاس منتظرون الإيقاع به ، فلمّا رأوه على تلك الحال ، سرّوا ، وصاح به رجل : الحمد للّه على خلاصك يا سيّد العرب .
فقال : مه ، سيّد العرب - واللّه - ابن أبي دؤاد ، [ الّذي طوّقني هذه المكرمة الّتي لا تنفكّ من عنقي أبدا ] « 4 » لا أنا .
وفي هذه القضيّة ، يقول أبو تمّام الطائي :
يا سائلي عن خالد وفعاله * ردّ فاغترف علما بغير رشاء
قد كان خطب عاثر فأقاله * رأي الخليفة كوكب الخلفاء
فخرجت منه كالشّهاب ولم تزل * مذ كنت خرّاجا من الغمّاء [ 175 ظ ]
ما سرّني بخروجه من حجّة * ما بين أندلس إلى صنعاء « 5 »
هامش
( 4 ) الزيادة من المستجاد ص 160 .
( 5 ) لم ترد هذه القصّة في غ ولا ه ، ووردت في كتاب نشوار المحاضرة رقم القصّة 7 / 114 وفي كتاب المستجاد من فعلات الأجواد ص 159 - 160 .