ما ذا ترى في جديّ « 6 » * وبرمة « 7 » وبوارد « 8 »
وقهوة « 9 » ذات لون * يحكي خدود الخرائد
ومسمع « 10 » يتغنّى * من آل يحيى بن خالد
إنّ المضيع لهذا * نزر المروءة بارد
قال : فما شعرت إلّا بمحفّة محبرة ، يحملها غلمانه ، إلى داري ، وأنا جالس على بابها .
فقلت : لم جئت ، ومن دعاك ؟
قال : أنت [ 115 ر ] .
قلت : إنما قلت ما ذا ترى ، وعنيت في منزلك ، ولم أقل أنّه عندي ، وبيتي - واللّه - أفرع من فؤاد أمّ موسى .
فقال : قد جئت الآن ، ولا أرجع ، ولكن أحضر من داري ، ما أريد .
فقلت : ذاك إليك ، فدخل الدار ، فلم ير فيها إلّا بارية .
فقال : يا أبا الحسن ، هذا واللّه فقر مدقع .
فقلت : هو ما ترى .
هامش
( 6 ) الجديّ : تصغير الجدي ، وهو ابن المعز في السنة الأولى ( كتاب التلخيص للعسكري 1 / 623 ) ويسمّيه البغداديّون : قوزي ، أحسبها تركية .
( 7 ) البرمة : القدر من الحجر ( المنجد ) ، وربما سمّي بهذا الاسم طعام يصنع في ذلك القدر ، أو أنّه البرمة المعروفة الآن في بغداد ، وهي حلوى تتّخذ من الجوز والسكر وتلفّ في رقاقة فتكون كالإصبع .
( 8 ) البوارد : الألوان التي تؤكل باردة ، ذكر بعضها صاحب كتاب الطبيخ 56 - 59 ومنها البزماورد المسمّى الآن بالساندويج ( القصّة 492 من هذا الكتاب ) والوسط ( القصّة 185 من الكتاب ) .
( 9 ) القهوة : الخمر ، وقد أصبح هذا الاسم الآن مقصورا على شراب البنّ ، واشتقّ منه اسم المقهى ، وهو الموضع الذي تشرب فيه القهوة .
( 10 ) المسمع : المغنّي ، والسماع : الغناء ، إلّا أنّ كلمة السماع ، تكاد تكون مقصورة على الغناء الذي يحصل في حلقات الأذكار عند الصوفية .