226 رؤيا عبد اللّه بن الزبير وتعبيرها
قال مؤلّف هذا الكتاب :
ومثل هذا ما هو مشهور في روايات أصحاب الأخبار والسّير ، أنّ عبد اللّه ابن الزّبير « 1 » رأى في منامه ، كأنّه صارع عبد الملك بن مروان ، فصرع عبد الملك ، وسمّره على الأرض بأربعة أوتاد .
فأرسل راكبا إلى البصرة ، وأمره أن يلقى محمّد بن سيرين « 2 » ، ويقصّ الرؤيا عليه ، ولا يذكر له من أنفذه .
فأتاه وقصّ عليه المنام ، فقال له ابن سيرين : من رأى هذا ؟
قال : أنا رأيته في رجل بيني وبينه عداوة .
فقال : ليس هذه رؤياك ، هذه رؤيا ابن الزّبير أو عبد الملك ، أحدهما في الآخر .
فسأله الجواب ، فقال : ما أفسّرها أو تصدقني ، فلم يصدقه ، فامتنع من التفسير ، فانصرف الرّاكب إلى ابن الزّبير ، فأخبره بما جرى .
فقال له : ارجع إليه ، وأصدقه ، أنّني رأيتها في عبد الملك .
هامش
( 1 ) أبو بكر عبد اللّه بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي ( 1 - 73 ) : ترجمته في حاشية القصّة 56 من هذا الكتاب .
( 2 ) أبو بكر محمّد بن سيرين البصري الأنصاري ( 33 - 110 ) : تابعيّ ، ولد وتوفّي بالبصرة ، إمام وقته في علوم الدين بالبصرة ، تفقّه وروى الحديث ، واشتهر بالورع وتعبير الرؤيا ، ( الأعلام 7 / 25 ) .