154 أبو سعيد الثغري يعتقل ويعذّب
قال مؤلّف هذا الكتاب : وللبحتري في هذه الأبيات الكافيّة ، خبر آخر حسن ، نذكره لأنّه أيضا يدخل في هذا الباب ، أخبرني أبو بكر الصولي [ إجازة ، ونقلته من خطّه ، قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم القنوي ، ] « 1 » قال :
طولب أبو سعيد الثغري ، بمال ، بعد غزواته المشهورة ، وسلّم إلى أبي الحسين النصراني الجهبذ [ 54 ر ] ليستخرج منه المال ، فجعل يعذّبه [ 67 ظ ] فشقّ ذلك على المسلمين ، وقالوا : يأخذ بثأر النصرانية .
فقال البحتري :
يا ضيعة الدنيا وضيعة أهلها * والمسلمين وضيعة الإسلام
طلبت ذحول الشرك في دار الهدى * بين المداد وألسن الأقلام
هذا ابن يوسف في يدي أعدائه * يجزى على الأيّام بالأيّام « 2 »
نامت بنو العبّاس عنه ولم تكن * عنه أميّة - لو رعت - بنيام
فقرئ هذا الشّعر على المتوكّل ، فأمر بإطلاق أبي سعيد ، وتوليته ، [ وأمر بإحضار قائل الأبيات ، فأحضر ] « 3 » البحتري ، واتّصل به ، فكان أوّل شعر أنشده ، قوله في أبي سعيد :
جعلت فداك الدّهر ليس بمنفكّ
[ وذكر الأبيات ، إلّا أنّه قال في البيت الثّالث ، بدل الحادثات : النائبات ،
هامش
( 1 ) الزيادة من غ .
( 2 ) لم يرد هذا البيت في ظ .
( 3 ) كذا ورد في غ ، وفي بقيّة النسخ : واستدعى .