فقال الرجل : يا ربّ أنت المجيب ، وأنا المضطرّ ، فاكشف ضرّ ما أنا فيه ، فنزلت الحصاة من أذنه .
قال مؤلّف هذا الكتاب : وقد لقيت أنا أبا عمر محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب ، وبالزاهد ، وحملت عنه ، وأجاز لي جميع ما يصحّ عندي من رواياته ، ولم أسمع هذا الخبر منه ، إلّا أنّه قد دخل في الإجازة .
حدّثنا علي بن أبي الطيّب ، قال : حدّثنا ابن الجرّاح ، قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدّثنا خالد بن خداش « 35 » ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن زيد بن أسلم « 36 » ، عن أبيه [ زيد « 37 » عن أبيه ] أسلم « 38 » : أنّ أبا عبيدة حصر ، فكتب إليه عمر : مهما نزل بامرئ من شدّة ، يجعل له اللّه بعدها فرجا ، ولن يغلب عسر يسرين ، فإنّه يقول :
اصْبِرُوا ، وَصابِرُوا ، وَرابِطُوا ، وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 39 » .
حدثنا علي بن أبي الطيّب ، قال : حدّثنا ابن الجراح ، قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدّثنا الحسن بن علي « 40 » ، قال : حدّثنا أحمد بن صالح « 41 » ، قال :
هامش
( 35 ) أبو الهيثم خالد بن خداش بن عجلان : مولى آل المهلّب ، بصريّ ، سكن بغداد ، وتوفّي بها سنة 223 ، ترجم له الخطيب في تاريخه 8 / 304 .
( 36 ) عبد اللّه بن زيد بن أسلم : ترجم له الذهبيّ في ميزان الاعتدال 2 / 425 .
( 37 ) أبو أسامة زيد بن أسلم : مولى عمر بن الخطّاب ، من التابعين بالمدينة ، توفّي سنة 136 ( مشاهير علماء الأمصار 80 ) .
( 38 ) أبو خالد أسلم : مولى عمر بن الخطّاب ، من التابعين بالمدينة توفّي سنة 114 ( مشاهير علماء الأمصار 74 ) .
( 39 ) 200 م آل عمران 3 ، ورد الخبر في مخطوطة ( د ) ص 137 .
( 40 ) أبو علي الحسن بن علي بن شبيب المعمري : بغدادي ، من حفّاظ الحديث ، ترجم له الخطيب البغدادي 7 / 369 وقال : إنّه توفّي ببغداد سنة 295 .
( 41 ) أبو جعفر أحمد بن صالح المقرئ ( 170 - 248 ) : من المحدّثين الثّقاة ، طبري الأصل ، ورد بغداد ، ثم أقام بمصر ، وتوفّي بها ، ترجم له الخطيب البغدادي 4 / 195 .