الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
« 14 » .
وقال تعالى ، في تمام هذه القصّة ، في هذه السورة ، بعد آيات ،
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا ، وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ ، وَما كانُوا يَعْرِشُونَ
« 15 » ، فأخبر تعالى عن صنعه لهم ، وفلقه البحر حتى عبروه يبسا ، وإغراقه فرعون لمّا اتّبعهم .
وكلّ هذه أخبار عن محن عظيمة انجلت بمنح جليلة ، لا يؤدّى شكر اللّه عليها ، ويجب على العاقل تأمّلها ، ليعرف كنه تفضّل اللّه عزّ وجلّ بكشف شدائده وإغاثته ، بإصلاح كلّ فاسد لمن تمسّك بطاعته ، وأخلص في خشيته ، وأصلح من نيّته ، فسلك هذه السبيل ، فإنّها إلى النجاة من المكاره ، أوضح طريق ، [ 10 م ] وأهدى دليل « 16 » .
10 قصّة أصحاب الأخدود
وذكر اللّه سبحانه [ وتعالى ] ، في « والسماء ذات البروج » ، أصحاب الأخدود ، وروى قوم من أهل الملل المخالفة للإسلام عن كتبهم أشياء من ذلك ، فذكرت اليهود والنصارى : أنّ أصحاب الأخدود كانوا دعاة إلى اللّه ، وأنّ ملك بلدهم ، أضرم لهم نارا ، وطرحهم فيها ، فاطّلع اللّه تعالى على صبرهم ، وخلوص نيّاتهم في دينه وطاعته ، فأمر النار أن لا تحرقهم ، فشوهدوا فيها قعودا ، وهي تضطرم عليهم ، ولا تحرقهم ، ونجوا منها [ 11 غ ] ، وجعل اللّه دائرة السوء على الملك ، وأهلكه .
هامش
( 14 ) 127 ك الأعراف 7 .
( 15 ) 137 ك الأعراف 7 .
( 16 ) في م : وأهدى سبيل .