وقال عنه : وما لقيت أنصب منه « 1 » ، وبلغ من نصبه أنّه كان يقول اللّهمّ صل على محمّد فردا ويمتنع من الصلاة على آله ، ومن عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهاب السجزي « 2 » وأحمد بن إبراهيم الخوزي « 3 » .
وفي مرو الروذ سمع من رافع بن عبد الملك ومحمّد بن عليّ بن الشاه الفقيه المروروذي في داره ، كما سمع في سرخس أبا نصر محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن تميم السرخسي الفقيه ، كل ذلك في طريقه إلى خراسان في أسفاره إليها .
ولما عاد من خراسان في سنته تلك ( 352 ) توجه إلى بغداد في طريقه إلى الحجّ فدخلها في تلك السنة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن « 4 » وقد سمع ببغداد من جماعة منهم أبو الحسن عليّ بن ثابت الدواليبي « 5 » والشريف النسابة أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي المعروف بابن أخي طاهر بداره طرف سوق العطش ، كما أجاز له ممّا صح عنده من حديثه « 6 » .
ويبدو أنّه لم يتجاوز بغداد في سفره هذا ، لكنه في سنة 354 حج بيت اللّه الحرام فسمع بالكوفة من محمّد بن بكران النقاش « 7 » ومن أحمد
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار باب معاني أسماء محمّد وعلي وفاطمة والأئمة « ع » حديث 4 .
( 2 ) . التوحيد ص 307 .
( 3 ) . المصدر السابق ص 6 .
( 4 ) . رجال النجاشيّ ص 276 طبع بمبىء ، وفيه أنّه ورد بغداد سنة 355 فلعل ذلك بعد حجه في سنة 354 ، ولم أقف على من صرّح بدخوله في سنة 355 في غيره وفي سماعاته بهمدان تصريح بأنها بعد حجه في سنة 354 .
( 5 ) . عيون الأخبار باب 6 حديث 29 .
( 6 ) . إكمال الدين ص 469 وص 507 .
( 7 ) . عيون الأخبار باب 11 حديث 26 .