بوطنه الأول قم ، فربما دخلها إمّا لزيارة المشهد فيها أو للقاء الشيوخ ، كما يظهر من مقدّمة كتابه إكمال الدين حين صرّح بوجوده بقم ، وذلك بعد عودته من زيارته للمشهد الرضوي ، وكانت زيارته الأولى سنة 352 فقد اجتمع بقم بالشيخ نجم الدين أبي سعيد محمّد بن الحسن بن محمّد بن أحمد بن علي بن الصلت القمّيّ ، وكان قد ورد من بخارا فذاكره في أمر الغيبة وسأله أن يصنف فيها كتابا ( لاحظ إكمال الدين ص 2 - 3 طبع الحيدريّة بتقديمنا ) .
وقد خرج إلى خراسان قاصدا زيارة الإمام الرضا « ع » في طوس سنة 352 فاستأذن الأمير البويهي ركن الدولة فأذن له ، ولما خرج من عنده استدعاه ثانيا وسأله أن يدعو له عند المشهد « 1 » ، فكانت تلك الزيارة هي أولى زياراته الثلاث ، فقد زار المشهد ثانيا سنة 367 بعد موت الأمير البويهي المذكور بسنة ، كما زار المشهد ثالثا في سنة 368 في طريقه إلى بلاد ما وراء النهر .
وفي سنة 352 في شعبان كان في نيسابور في طريقه إلى المشهد الرضوي فسمع في ذلك التاريخ أبا الطيب الرازيّ « 2 » وابن عبدوس النيسابوريّ « 3 » وأبا سعيد المعلم « 4 » والحسين بن أحمد البيهقيّ ، وكان سماعه منه في داره « 5 » وقد سمع في نيسابور من شيوخ آخرين لم نعثر على تاريخ سماعه منهم ، فلا ندري هل في سفره هذا أم في أسفاره التي بعد ذلك ، وكان منهم أبو نصر الضبي
هامش
( 1 ) . عيون الأخبار باب 69 في ذيل الحديث الثاني من الباب تجد كلام الأمير البويهي مع المؤلّف فراجع .
( 2 ) . عيون الأخبار باب 59 حديث 2 .
( 3 ) . نفس المصدر باب 8 حديث 5 .
( 4 ) . التوحيد ص 40 طبع الحيدريّة بتقديمنا .
( 5 ) . عيون الأخبار باب 2 حديث 1 .