قال محمد بن الحسين - رحمه اللّه : من قنع بتلقين الأستاذ ولم يجاوزه « 1 » فبالحريّ أن يواظب عليه ، وأحبّ ذلك منه . فإذا « 2 » رآه قد التقن « 3 » ما لم يلقّنه زهد في تلقينه ، وثقل عليه ، ولم تحمد عواقبه .
وأحبّ له إذا قرأ عليه أن لا يقطع حتى يكون الأستاذ هو الذي يقطع عليه ، وإن بدت له حاجة وقد كان « 4 » الأستاذ مراده أن يأخذ عليه مئة آية « 5 » ، فاختار هو أن يقطع القراءة في خمسين آية فليخبره قبل ذلك بعذره « 6 » ، حتى يكون الأستاذ هو الذي يقطع عليه .
وينبغي له أن يقبل على من يلقّنه [ أو يأخذ عليه ] « 7 » ، ولا يقبل على غيره ، فإن شغل الأستاذ عنه « 8 » بكلام لا بدّ له « 9 » في الوقت من كلامه قطع القراءة حتى يعود إلى الاستماع إليه .
وأحبّ له إذا انقضت قراءته على الأستاذ ، وكان في المسجد ، فإن أحبّ أن ينصرف انصرف وعليه الوقار ، ودرس في طريقه ما قد التقن « 10 » ، وإن أحبّ أن يجلس ليأخذ على غيره فعل ، وإن جلس في المسجد وليس بالحضرة من
هامش
( 1 ) ب : يجاوز .
( 2 ) ن : وإذا .
( 3 ) ن : تلقن .
( 4 ) ب : وكان .
( 5 ) ( آية ) ساقطة من ب .
( 6 ) ب : المعذرة .
( 7 ) ما بين المعقوفين ساقط من ب .
( 8 ) ن : فإن شغل عنه الأستاذ .
( 9 ) ن : لا بدّ له منه .
( 10 ) ن : تلقن .