/ 56 ظ /
حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ )
( 52 ) [ الأنعام ] .
ثم ذكر الأقرع وعيينة فقال - عز وجل :
( وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ )
( 53 ) [ الأنعام ] ثم قال - عز وجل :
( وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ [ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ]
« 1 » ( 54 ) [ الأنعام ] « 2 » .
قال : فدنونا منه حتى وضعنا ركبتنا « 3 » على ركبته ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يجلس معنا ، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا ، فأنزل اللّه تعالى :
( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا ) ،
يقول : تعد عيناك عنهم وتجالس الأشراف ،
( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا )
يعني : عيينة والأقرع ،
( وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
( 28 ) [ الكهف ] ثم ضرب لهم مثل الرجلين ومثل الحياة الدنيا ، قال : فكنا نقعد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فإذا بلغنا الساعة التي يقوم قمنا وتركناه حتى يقوم « 4 » .
قال محمد بن الحسين - رحمه اللّه : أحقّ الناس باستعمال هذا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أهل القرآن إذا جلسوا لتعليم القرآن ، يريدون به اللّه - عزّ وجلّ .
53 - حدثنا الفريابي ، ثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي ، ثنا عيسى بن يونس ، عن هارون بن أبي وكيع ، قال : سمعت زاذان أبا عمر « 5 » يقول :
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من ب .
( 2 ) وفي تفسير الطبري ( 7 / 201 ) : « فألقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الصحيفة من يده ، ثم دعانا ، فأتيناه وهو يقول :( سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ( 54 ) [ الأنعام ] فكنا نقعد معه » .
( 3 ) ع : ركبنا .
( 4 ) انظر : الطبري : جامع البيان 7 / 201 .
( 5 ) زاذان أبو عمر الكندي البزاز ، قال ابن حجر ( تقريب التهذيب 1 / 256 ) : « صدوق ، يرسل ، وفيه شيعية ، من الثانية ، مات سنة اثنتين وثمانين ) .