عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من تعلّم علما لغير اللّه ، أو أراد به غير اللّه ؛ فليتبوّأ مقعده من النّار » « 1 » .
أخبرنا أبو بكر ، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن صالح ، أخبرنا الحسن ابن علي الحلواني ، أخبرنا سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تتعلّموا العلم لتباهوا به العلماء ، ولا لتماروا به السّفهاء ، ولا لتجتروا به المجالس ، فمن فعل ذلك ، فالنّار النّار » « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي في ( باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا ) من جامعه ، عن علي بن نصر ابن علي ، عن محمد بن عباد بسنده المذكور هنا ، ثم قال الترمذي : « هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أيوب إلا من هذا الوجه » قال : « وفي الباب عن جابر » . ا . ه .
ورواه ابن ماجة في « باب الانتفاع بالعلم والعمل به » من سننه ، عن زيد بن أخزم وأبي بدر عباد بن الوليد ، عن محمد بن عباد الهنائي بسنده المذكور .
( 2 ) رواه الخطيب في ( باب إخلاص النية ) من كتابه ( الفقيه والمتفقه ) عن علي بن أحمد بن عمر المقرئ عن الآجري بهذا السند ، ورواه ابن عبد البر في ( باب ذم الفاجر من العلماء ، وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا ) من طريق محمد بن وضاح وأبي الأحوص محمد بن الهيثم ، عن سعيد ابن أبي مريم ، ثم قال ابن عبد البر : « وهذا الوعيد لمن لم يرد بعلمه شيئا من الخير ، واللّه يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء » ، ورواه ابن ماجة في « باب الانتفاع بالعلم والعمل به » عن محمد بن يحيى ، عن ابن أبي مريم بسنده ، وإلى ابن ماجة عزا ابن مفلح في ( الآداب الشرعية ) هذا الحديث ثم قال : ( انفرد به ابن ماجة عن الكتب الستة ، فرواه عن محمد بن يحيى ، عن سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن أبي الزبير ، عن جابر » ومر إلى أن قال : « ويحيى بن أيوب هو : الغافقي ، وهو وإن كان من رجال الصحيحين فقد تكلم فيه أحمد وأبو حاتم والدارقطني وابن القطان وغيرهم ، وذكر جماعة هذا الخبر من مناكيره » . ا . ه . ونقل الزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين ) عن الحافظ العراقي أنه قال في هذا الحديث : ( إسناده على شرط مسلم ) .