لعكرمة : عليّ بالرجل ، وأقبل علينا فقال : أرأيتم ما أفتيتم به هذا الرجل عن كتاب اللّه ؟ قلنا : لا . قال : فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قلنا : لا . قال فعن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قلنا : لا . قال : فعمه ؟ قلنا : عن رأينا . قال :
فقال : فلذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فقيه واحد أشدّ على الشّيطان من ألف عابد » قال : وجاء الرجل فأقبل عليه ابن عباس فقال : أرأيت إذا كان ذلك منك أتجد شهوة في قبلك ؟ قال : لا .
قال : فهل تجد خدرا في جسدك ؟ قال : لا . قال : إنما هذه أبردة يجزيك منها الوضوء « 1 » . قال محمد بن الحسين : كيف لا يكون العلماء كذلك وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يّرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدّين » ؟ .
أخبرنا أبو بكر ، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه الكشي ، أخبرنا سليمان بن داود الشاذكوني ، أخبرنا عبد الواحد بن زياد ، أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يّرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدّين » « 2 » .
هامش
( 1 ) ذكر صاحب كنز العمال هذا الأثر وقال فيه : « أخرجه ابن عساكر بإسناد حسن » . ا . ه .
( 2 ) رواه الخطيب في ( باب ذكر الروايات عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في فضل التفقه ) من كتابه ( الفقيه والمتفقه ) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ عن المؤلف الآجري ورواه ابن عبد البر في ( جامع بيان العلم وفضله ) قال : أخبرنا محمد بن خليفة قال : حدثنا محمد ابن الحسين - يعني الآجري - قال : نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه الكشي . فذكره -