ابتدائه وإن قلّ ، فمن لم يجد فليثن عليه ؛ فإنّ الثّناء عند العدم يقوم مقام الشّكر للمعروف ، وما استغنى أحد عن شكر أحد « 1 » .
908 - ولقد أنشدني محمّد بن عبد اللّه « 2 » بن زنجيّ البغداديّ « 3 » : [ من الطويل ]
فلو كان يستغني عن الشّكر ماجد * لعزّة ملك ، أو علوّ مكان
لمّا أمر اللّه العباد بشكره * فقال « 4 » : اشكروني أيّها الثّقلان
هامش
( 1 ) روى الطبراني في الأوسط ( 29 ) وعنه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ( 502 ) من طريق نافع ، عن ابن عمر رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من اصطنع إليكم معروفا فجازوه ، فإن عجزتم عن مجازاته ، فادعوا له حتّى يعلم أنّكم قد شكرتم ، فإنّ اللّه شاكر يحبّ الشّاكرين » . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 13640 ) : رواه الطبراني في الأوسط وفيه : عبد الوهاب بن الضحاك ، وهو متروك وهو عند أبي داود والنسائي بلفظ : « حتى تروا أنكم قد كافأتموه » .
بدل : « حتى يعلم أن قد شكرتم » دون ما بعده .
وروى عبد بن حميد ( 1147 ) والبخاري في الأدب المفرد ( 215 ) وأبو داود ( 4813 ) وابن حبان ( 3415 ) والقضاعي في مسند الشهاب ( 485 ) والخطيب في تاريخ بغداد ( 10 / 119 ) وموضح أوهام الجمع والتفريق ( 2 / 170 ) من طريق شرحبيل الأنصاري ، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من أولى معروفا فلم يجد له خيرا إلا الثناء فقد شكره ، ومن كتمه فقد كفره ، ومن تحلّى بباطل فهو كلابس ثوبي زور » . هذا لفظ ابن حبان .
وروى الطبراني في الكبير ( 211 ) ومن طريقه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ( 836 ) عن يحيى بن عثمان ، عن سليمان بن أيوب ، عن أبيه ، عن جده ، عن موسى بن طلحة ، عن طلحة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أولي معروفا فليذكره ، فمن ذكره فقد شكره ، ومن كتمه فقد كفره » . قال الضياء : إسناده حسن . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 13642 ) : رواه الطبراني ، وفيه من لم أعرفه .
وروى الطبراني في الكبير ( 3189 ) من طريق موسى بن أبي حبيب ، عن الحكم بن عمير قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« من آتى إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا فادعوا له » .
وقال المتقي الهندي في كنز العمال ( 6449 ) : من أسدى إلى قوم نعمة فلم يشكرها له فدعا عليهم استجيب له .
الشيرازي عن ابن عباس .
( 2 ) في المطبوع : ( محمد بن زنجي ) .
( 3 ) البيتان لمحمود الوراق كما في الإعجاز والإيجاز لأبي منصور الثعالبي ونثر النظم وحل العقد له . وذكرهما في المنتحل له ونسبهما لأبي نواس الحكمي . وذكرهما اليغموري في نور القبس أن ابن عائشة أنشدهما للزبير بن بكار . وذكر البيت الثاني الخرائطي في فضيلة الشكر ( 91 ) دون نسبة ، بلفظ : اشكروا لي . وانظر البيتين في عيون الأخبار لابن قتيبة والزهرة لابن داود الظاهري والمحاسن والمساوئ للبيهقي والأذكياء لابن الجوزي .
( 4 ) في المخطوط : ( وقال ) .