449 - أخبرنا « 1 » القطّان « 2 » - بالرّقّة - ، حدّثنا المروزيّ « 3 » قال : سمعت أحمد ابن حنبل يقول : سمعت ابن السّمّاك « 4 » يقول : الرّجاء حبل في قلبك ، وقيد في رجلك ، فأخرج الرّجاء من قلبك ، ينفكّ القيد من رجلك « 5 » .
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الطّمع : غدّة من قلب « 6 » المرء له طرفان :
أحدهما : القيد في رجليه .
والآخر : الطّبع على لسانه .
فما دامت العقدة « 7 » قائمة ، لا تنفكّ رجلاه ، ولا ينطق لسانه ، فإذا أخرج الطمع من قلبه ، انفكّ القيد عن « 8 » رجليه ، وزال الطّبع عن لسانه ، فسعى إلى ما يشاء « 9 » ، وقال ما أحبّ .
ودواء زوال الطّمع من « 10 » القلب : هو رؤية الأشياء من مكوّنها بدوام الخلوة ، وترك النّاس .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 2 ) مرّت ترجمته رقم ( 6 ) .
( 3 ) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروزي . مرّت ترجمته رقم ( 185 ) .
( 4 ) مرّت ترجمته رقم ( 237 ) .
( 5 ) رواه البيهقي في شعب الإيمان ( 1020 ) عن أبي الحسين بن الفضل القطان ، عن أبي سهل بن زياد القطان ، عن عبد اللّه بن الإمام أحمد بن حنبل ، عن أبيه قال : سمعت ابن السماك يقول : كتبت إلى صديق لي : أنّ الرجاء في قلبك ، قيد في رجلك ، فأخرج الرجاء من قلبك تحلّ القيد من رجلك . فقال البيهقي رحمه اللّه : وهذا رجاء غلب على الخوف .
( 6 ) في المخطوط : ( في قلبك ) .
( 7 ) أي : الغدّة . والغدّة : كل عقدة في جسد الإنسان أطاف بها شحم .
( 8 ) في المطبوع : ( من ) .
( 9 ) في المطبوع : ( شاء ) .
( 10 ) في المطبوع : ( عن ) .