صدأ الذّنوب ، [ ومجالسة ذوي المروءات تدلّ على مكارم الأخلاق ] ، ومجالسة العلماء تذكي القلوب « 1 » .
802 - حدّثني محمّد بن أبي عليّ الخلّاديّ ، حدّثنا أبو أحمد بن حمّاد البربريّ « 2 » ، عن سليمان بن أبي شيخ « 3 » ، حدّثنا محمّد بن الحكم ، عن عوانة « 4 » قال : قال معاوية بن أبي سفيان : آفة المروءة إخوان السّوء « 5 » .
قال أبو حاتم - رحمه اللّه تعالى - : الواجب « 6 » على العاقل تفقّد الأسباب المستحقرة عند العوامّ من نفسه ، حتّى لا يثلم مروءته ؛ فإنّ المحقّرات من ضدّ المروءات ، تؤذي الكامل في الحال بالرّجوع في القهقرى إلى مراتب العوامّ وأوباش النّاس « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر رقم ( 303 ) من هذا الكتاب .
وذكره أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر ( الجزء الثالث ) فقال : قال ابن عائشة : كان يقال : مجالسة أهل الديانة تجلو عن القلوب صدأها ، ومجالسة ذوي المروءات تدل على مكارم الأخلاق ، ومجالسة العلماء تزكي النفوس .
وقال في الصداقة والصديق : قال ابن عائشة : مجالسة أهل الديانة تجلو عن القلوب صدأ الذنوب ، ومجالسة أهل المروءات تدل على مكارم الأخلاق ، ومجالسة العلماء تزكي النفوس .
ورواه الدينوري في المجالسة ( 1976 و 3064 ) عن إبراهيم بن سهلويه ، عن الحسن بن علي الخلّال قال : قال بعض الحكماء : مجالسة أهل الديانة تجلو عن القلوب صدأ الذنوب ، ومجالسة ذوي المروءة تدل على مكارم الأخلاق ، ومجالسة العلماء تنتج ذكاء القلوب ، ومن عرف تقلّب الزمان لم يركن إليه .
( 2 ) هو محمد بن موسى بن حمّاد الأخباريّ . مرّت ترجمته رقم ( 327 ) .
( 3 ) مرّت ترجمته ( 244 ) .
( 4 ) هو عوانة بن الحكم . مرّت ترجمته رقم ( 262 ) .
( 5 ) روى ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ( 702 ) من طريق الأصمعي ، عن العلاء بن إسماعيل ، عن رؤبة بن العجاج فال : أتيت النسّابة البكري فقال لي : من أنت ؟ قلت : رؤبة بن العجاج . قال : قصّرت وعرّفت ، فما جاء بك ؟ قلت : طلب العلم . قال : لعلك من قوم أنا بين أظهرهم إن سكتّ لم يسألوني وإن تكلمت لو يعوا عني . قلت :
أرجو أن لا أكون منهم . قال : أتدري ما آفة المروءة ؟ قلت : لا ، فأخبرني . قال : جيران السوء إن رأوا حسنا دفنوه وإن رأوا سيئا أذاعوه ، ثم قال لي : يا رؤبة إن للعلم آفة وهجنة ونكدا ، فآفته نسيانه ، وهجنته أن تضعه عند غير أهله ، وأنكده الكذب فيه . وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ( 3 / 180 ) . وروى الخرائطي في مكارم الأخلاق ( 92 منتقى ) عن الأصمعي : كان يقال : آفة المروءة خلف الوعد .
( 6 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه والواجب ) .
( 7 ) أو شاب الناس . أي : أخلاطهم .