ابن الخطّاب رضي اللّه عنه : ما من أحد عنده من اللّه « 2 » نعمة إلّا وجدت له حاسدا ، ولو كان المرء أقوم من القدح لوجدت له غامزا ، وما ضرّت كلمة لم يكن لها خواطب .
416 - وأنشدني عليّ بن محمّد البسّاميّ « 3 » : [ من الكامل ]
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالقوم أنداد « 4 » له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها « 5 » * حسدا وبغيا : إنّه لدميم « 6 » [ 423 / أ ]
وترى اللّبيب محسّدا لم يجتلب * شتم « 7 » الرّجال ، وعرضه مشتوم
هامش
( 2 ) ( من اللّه ) من المخطوط .
( 3 ) ذكرت الأبيات في ديوان أبي الأسود الدؤلي من قصيدة له .
وذكره البيهقي في الشعب ( 6645 ) من طريق الحارث بن أبي أسامة وأبي يزيد أحمد بن روح البزار ، أن عبيد اللّه بن محمد بن حفص العميس أنشدهم في ابنه .
وذكر البيت الأول والثاني الجاحظ في البيان والتبيين ( 3 / 247 ) والذهبي في تاريخ الإسلام ( وفيات 221 ) ( ص 312 ) والسيوطي في كنز المدفون والفلك المشحون ( ص 81 ) والوطواط في غرر الخصائص الواضحة ( ص 479 ) دون نسبة .
وذكر البيت الأول ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ( 2193 ) والزبيدي في إتحاف السادة المتقين ( 1 / 51 ) لأبي الأسود الدؤلي .
( 4 ) في الشعب : فالناس أضداد . وفي تاريخ الإسلام والغرر : فالناس أعداء .
( 5 ) في الشعب : لزوجها .
( 6 ) في المخطوط : ( لذميم ) . وفي لسان العرب : قال ابن الأعرابي : الدّميم - بالدال - ، في قدّه ، والذّميم في أخلاقه ؛ وقوله :كضرائر الحسناء قلن لوجهها ، * حسدا وبغيا : إنّه لدميمإنما يعني به : القبيح ، ورواه ثعلب لذميم - بالذال - ، من الذمّ الذي هو خلاف المدح ، فردّ ذلك عليه . وقد دممت تدمّ وتدمّ ودممت ودممت دمامة ، في كل ذلك : أسأت . وأدممت ، أي : أقبحت الفعل . وقال الليث : يقال أساء فلان وأدمّ ، أي : أقبح ، والفعل دمّ يدمّ . والدّميم : القبيح .
( 7 ) في الشعب : ( وترى اللبيب مشتما لم يحترم عرض ) .