فقالت لها : أتكذبين « 1 » ، وما تستحين ؟ ثمّ قالت لعمر - رضي اللّه عنه « 2 » - : هذا السّقاء فيه لبن ، فسأل عمر عن الجارية ، فإذا أبوها ثقفيّ ، فخطبها على عاصم بن عمر ، فزوّجها منه ، فولد له ولد « 3 » منها أمّ عاصم ، فتزوجها عبد العزيز بن مروان ، فولدت له عمر بن عبد العزيز [ بن مروان ] ، رحمة اللّه تعالى عليه « 4 » « 5 » .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( تكذبين ) .
( 2 ) ( رضي اللّه عنه ) من المخطوط .
( 3 ) ( ولد ) من المخطوط .
( 4 ) في المخطوط : ( رحمه اللّه تعالى ) . وفي المطبوع : ( رحمة اللّه عليه ) .
( 5 ) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 70 / 253 - 254 ) قال : أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين بن الحسن بهراة مناولة وقرأ عليّ إسناده ، أخبرنا أبو محمد أحمد بن محمد بن أحمد التّوني [ في المطبوع : البوني ] ، أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد الشروطي ببست ، أخبرنا أبو حاتم محمد بن حبان البستي ، حدثنا عمرو بن محمد الأنصاري ، حدثنا الغلابي ، حدثنا عبيد اللّه بن محمد التيمي قال : . . .
وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 70 / 252 - 253 ) - وانظر تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ( الباب الرابع والثلاثون ) - : أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان ، أخبرنا عبد الملك بن محمد بن بشران ، أخبرنا أبو بكر الآجري ، حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي الجصاص ، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم بن أعين أخبرني قال : حدثنا عبد اللّه بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده أسلم قال : بينما [ في تاريخ دمشق : بينا ] أنا مع عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وهو يعسّ بالمدينة إذ عيي [ دمشق : أعيا ] فاتّكأ على جانب جدار في جوف الليل ، فإذا امرأة تقول لابنتها : يا بنتاه ، قومي إلى ذلك اللبن ، فامذقيه بالماء ، فقالت لها : يا أمتاه أو ما [ دمشق : وما ] علمت ما كان من عزمة أمير المؤمنين اليوم ؟ قالت : وما كان من عزمته يا بنية ؟ قالت : إنه أمر مناديه [ دمشق : مناديا ] فنادى ألا يشاب اللبن بالماء ، فقالت لها : يا بنتاه قومي إلى اللبن فامذقيه بالماء ، فإنك بموضع [ دمشق : في موضع ] لا يراك عمر ، ولا منادي عمر ، فقالت الصبية لأمها : يا أمّتاه ، واللّه ما كنت لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلاء - وعمر يسمع ذلك كله - فقال : يا أسلم علّم الباب واعرف الموضع ، ثم مضى في عسسه [ دمشق : عسه ] ، فلما أصبح قال : يا أسلم امض إلى الموضع ، فانظر من القائلة ومن المقول لها ، وهل لهم من بعل ؟ فأتيت الموضع فإذا الجارية أيّم لا بعل لها ، وإذا تيك أمها وإذ ليس لهما رجل ، فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته ، فدعا عمر ولده فجمعهم ، وقال لهم [ دمشق :
فقال ] : هل فيكم من يحتاج إلى امرأة فأزوجه ؟ ولو كان بأبيكم حركة إلى النساء ما سبقه منكم أحد إلى هذه الجارية . فقال عبد اللّه : لي زوجة ، وقال عبد الرحمن : لي زوجة ، وقال عاصم : يا أبتاه لا زوجة لي ، فزوّجني ، فبعث عمر إلى الجارية ، فزوّجها من عاصم ، فولدت لعاصم بنتا ، وولدت البنت بنتا وولدت البنت [ دمشق : وولدت الابنة ابنة ، وولدت الابنة ] عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه . قال ابن عساكر : كذا قال ، والصحيح ما تقدّم : أن أم عاصم بنت عاصم ، لا بنت ابنته . وقال ابن الجوزي : هكذا وقع في رواية وهو غلط ، وإنما الصواب : فولدت لعاصم بنتا ، وولدت البنت عمر بن عبد العزيز .