جمعنا لك ، فقال لهم : وجدتم مقالا فقولوا .
24 - وسمعت أبا عبد الله ، وذكر ورع عيسى بن يونس .
فقال : قدم ، فرفع في حصن منقوب ، فأمروا له بمائة ألف - أو قال : بمال - فلم يقبل . وتدري ابن كم كان عيسى ؟ كأنه أراد به كأنه [ كان ] « 1 » حدثا « 2 » .
25 - وسمعت أبا عبد الله قال : - وذكر له رجل ورع يوسف بن أسباط « 3 » - أنه كان ينزل فيما أقطعوا بطرسوس ، فلما تبايعوا اعتزل يوسف بن أسباط ، وكره مبايعتهم ، فاستحسن أبو عبد الله فعل يوسف رحمه الله ، وكره أبو عبد الله [ ال ] « 4 » بيع ، ولم ير بأسا أن يستولي « 5 » .
26 - وسمعت ابن أبي عمر العدني يقول - وأشار إلى موضع في المسجد الحرام - فقال : كان الفضيل « 6 » وابن عيينة يجلسون ثمّ - وأشار إلى ناحية - فلما قدم سفيان اعتزل الفضيل ، وقعد في بيته ، وقال لنا
هامش
( 1 ) في « ط » : « أبقوه » .
( 2 ) انظر « السير » ( 8 / 493 ) .
( 3 ) زاهد من سادات المشايخ ، نزل الثغور مرابطا . انظر « السير » ( 9 / 169 ) .
( 4 ) زيادة من : « ط » .
( 5 ) ومن كلامه الذي ساقه أبو نعيم في « الحلية » ( 8 / 243 ) : « يجزئ قليل الورع عن كثير العمل ، ويجزئ قليل التواضع عن كثير الاجتهاد » .
( 6 ) الفضيل : هو ابن عياض ، الإمام ، القدوة ، الثبت ، شيخ الإسلام ، وأورع الناس ، المجاور بحرم الله . مناقبه كثيرة ، انظر ترجمته في « السير » ( 8 / 421 ) .