فقال : قد كان خرج من ماله كله ، قد رأيته بمكة ، ومعه رشاء يستقي به من بئر زمزم .
قلت لأبي عبد الله : قد قال قادم الديلمي : قيل لإبراهيم بن أدهم « 1 » : ألا تشرب من زمزم ؟ فقال : لو وجدت رشاء أو دلوا لاستقيت .
وقيل لو هيب بن الورد « 2 » : ألا تشرب من زمزم ؟ فقال : بأي دلو ؟
قال أبو عبد الله : ما ظننت أن وهيبا قال هذا ، ولا ظننت أن أحدا نظر في هذا غير أيوب بن النجار .
7 - حدثنا الفريابي ، قيل لسفيان « 3 » أو سئل عن الشرب من زمزم ؟
فقال : إن وجدت دلوا شربت .
هامش
- من الأبدال » انظر « الجرح والتعديل » ( 1 / 1 / 260 ) .
( 1 ) الزاهد المعروف ، أخباره كثيرة ، ومناقبه جمة ، ومن كلامه :
« الزهد فرض ، وهو : الزهد في الحرام . وزهد سلامة ، وهو : الزهد في الشبهات . وزهد فضل ، وهو : الزهد في الحلال » . انظر ترجمته في « السير » ( 7 / 387 ) .
( 2 ) قيل : اسمه عبد الوهاب ، ووهيب لقب غلب عليه . انظر ترجمته في « تهذيب الكمال » ( 31 / 169 ) .
قال عنه ابن حبان في « الثقات » ( 7 / 559 ) : « كان من العباد المتجردين لترك الدنيا ، والمنافسين في طلب الآخرة » .
( 3 ) هو : سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، شيخ الإسلام ، وإمام الحفاظ ، وسيد العلماء ، ورأس الزهاد ، وله مناقب جمة ، وكان ابن معين لا يقدم عليه أحدا في الفقه ، والحديث ، والزهد ، وكل شيء . انظر « السير » ( 7 / 229 ) .