تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الورع — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
586 - قرئ على أبي عبد اللّه - وأنا أسمع - : يحيى بن سعيد ، عن أبي عبيدة قال : دعي حذيفة إلى شيء . قال : فرأى شيئا من زي الأعاجم . قال : فخرج وقال : من تشبه بقوم فهو منهم . وكان أبو عبد اللّه لا يحلق قفاه إلا في وقت الحجامة . 587 - قلت لأبي عبد اللّه : يكره للرجل أن يحلق قفاه أو وجهه ؟ فقال : أما أنا فلا أحلق قفاي ، وقد روي فيه حديث مرسل عن قتادة فيه كراهية ، قال : إن حلق القفا من فعل المجوس ، ورخص في وقت الحجامة . 588 - سمعت مثنى الأنباري يقول : سألت أبا عبد اللّه : عن حلق القفا ؟ قال : لا . إلا أن يكون في وقت الحجامة . 589 - قلت لأبي عبد اللّه : فما ترى في تحذيف الوجه ؟ فقال : أما الوجه فالمقراض يأتي عليه ، وكره أن يؤخذ الشعر
هامش
- وأبو داود ( 4031 ) وغيرهما ، وقد صححه غير واحد منهم شيخ الإسلام . وقال شيخ الإسلام في « اقتضاء الطراط المستقيم » ص 59 : « مخالفة المجوس أمر مقصود للشارع . . . ولهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس كرهوا أشياء غير منصوصة بعينها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من هدي المجوس . وقال المروذي : سألت أبا عبد اللّه - يعني : أحمد بن حنبل - عن حلق القفا ؟ فقال : هو من فعل المجوس ، ومن تشبه بقوم فهو منهم . قال أيضا : قيل لأبي عبد اللّه : تكره للرجل أن يحلق قفاه أو وجهه ؟ فقال : أما أنا فلا أحلق قفاي . وقد روي فيه حديث مرسل عن قتادة في كراهيته . وقال : إن حلق القفا من فعل المجوس » .
الورع — صفحة 177 | أحمد بن محمد المروزي / سمير بن أمين الزهيري