586 - قرئ على أبي عبد اللّه - وأنا أسمع - : يحيى بن سعيد ، عن أبي عبيدة قال : دعي حذيفة إلى شيء . قال : فرأى شيئا من زي الأعاجم . قال : فخرج وقال : من تشبه بقوم فهو منهم .
وكان أبو عبد اللّه لا يحلق قفاه إلا في وقت الحجامة .
587 - قلت لأبي عبد اللّه : يكره للرجل أن يحلق قفاه أو وجهه ؟
فقال : أما أنا فلا أحلق قفاي ، وقد روي فيه حديث مرسل عن قتادة فيه كراهية ، قال : إن حلق القفا من فعل المجوس ، ورخص في وقت الحجامة .
588 - سمعت مثنى الأنباري يقول : سألت أبا عبد اللّه : عن حلق القفا ؟
قال : لا . إلا أن يكون في وقت الحجامة .
589 - قلت لأبي عبد اللّه : فما ترى في تحذيف الوجه ؟
فقال : أما الوجه فالمقراض يأتي عليه ، وكره أن يؤخذ الشعر
هامش
- وأبو داود ( 4031 ) وغيرهما ، وقد صححه غير واحد منهم شيخ الإسلام .
وقال شيخ الإسلام في « اقتضاء الطراط المستقيم » ص 59 :
« مخالفة المجوس أمر مقصود للشارع . . . ولهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس كرهوا أشياء غير منصوصة بعينها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من هدي المجوس . وقال المروذي : سألت أبا عبد اللّه - يعني : أحمد بن حنبل - عن حلق القفا ؟ فقال : هو من فعل المجوس ، ومن تشبه بقوم فهو منهم . قال أيضا : قيل لأبي عبد اللّه : تكره للرجل أن يحلق قفاه أو وجهه ؟ فقال : أما أنا فلا أحلق قفاي . وقد روي فيه حديث مرسل عن قتادة في كراهيته . وقال : إن حلق القفا من فعل المجوس » .