تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الورع — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الصّعق بن حزن قال : شهدت قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عدي وأهل البصرة [ وهو ] « 1 » : « أما بعد : فإنه قد كان في الناس هذا الشراب ، في أمر ساءت فيه رعاتهم ، وعسّوا عند أمور انتهكوها عند ذهاب عقولهم ، وسفه أحلامهم بلغت بهم الدم الحرام ، والفرج الحرام ، والمال الحرام ، وقد أصبح جلّ من يصيب من ذلك « 2 » الشراب يقول : شربت شرابا لا بأس به . ولعمري أن ما حمل على هذه الأمور ، وصارع الحرام لبأس شديد . وقد جعل اللّه عنه مندوحة وسعة من أشربة كثيرة طيبة ، ليس في الأنفس منها حاجة « 3 » : الماء « 4 » العذب الفرات ، واللبن ، والعسل ، والسويق ، فمن انتبذ نبيذا فلا ينتبذه إلا في أسقية الأدم التي لا زفت فيها ؛ فإنه بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، نهى عن نبيذ الجر ، والدبّاء ، والظروف المزفّتة ، وكان يقول : « كل مسكر حرام » . فاستغنوا بما أحل اللّه عما حرّم ؛ فإنا من وجدناه يشرب شيئا من هذا بعد ما تقدمنا إليه ، أو جعناه « 5 » عقوبة شديدة ، ومن استخفى فالله أشد عقوبة وأشد تنكيلا . وقد أردت بذلك اتخاذ الحجة عليكم في اليوم فيما بعد اليوم ،
هامش
( 1 ) زيادة من « ط » . ( 2 ) في « ط » : « هذا » . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي « ط » : « مجاجة » . ( 4 ) تحرف في الأصل إلى : « المال » . ( 5 ) تحرف في الأصل إلى : « أو جعلناه » .