ما رأيت بقولا أرطب ولا أطيب من هذا ، من أين هذا ؟ قالوا « 1 » : من حائط فلان ؛ سمّاه ، فقام من الخوان ، فاستقاء حتى رمى به .
313 - عن فاطمة ابنة عبد الملك « 2 » ، قالت : اشتهى عمر بن عبد العزيز يوما عسلا ، فلم يكن عندنا ، فوجهنا رجلا على دابة من دواب البريد إلى بعلبك بدينار ، فأتى بعسل . فقلت : إنك ذكرت عسلا ، وعندنا عسل . فهل لك فيه ؟ قالت : فأتيناه به فشرب ، ثم قال : من أين لكم هذا العسل ؟ قالت : وجهنا رجلا على دابة من دواب البريد ، بدينار إلى بعلبك ، فاشترى لنا عسلا ، فأرسل إلى الرجل فقال : انطلق بهذا العسل إلى السوق فبعه ، وأردد إلينا رأس مالنا ، وانظر إلى الفضل ، فاجعله في علف دواب البريد ، ولو كان ينفع المسلمين قيء لتقيأت .
314 - عن أم عبد اللّه ؛ أخت شداد بن أوس ، أنها بعثت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقدح لبن عند فطره ، وذاك في طول النهار وشدة الحر ، فرد إليها رسولها : « أنى لك هذا اللبن ؟ » قالت : من شاة . [ قال : « وكيف وصلت إليك ؟ » ] « 3 » فقالت : اشتريتها من مالي فشرب . فلما كان من الغد ، أتت أمّ عبد اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : يا رسول اللّه ! بعثت إليك بذلك « 4 » اللبن ؛ مرثية لك من طول النهار وشدة الحر ، ورددت
هامش
( 1 ) في « ط » : « قال » .
( 2 ) هي : زوجة عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه .
( 3 ) زيادة من « ط » .
( 4 ) في « ط » : « بهذا » .