وكان الأمر بينك وبينه فيها سرا على كل حال ، ولم تستظهر عليه فيما استودعته منها باشهاد الأسماع والأبصار عليه بها ، كأنها أوثق في نفسك . وكأنك لا تثق به في تأدية وديعتك إليك ، ثم لم تمتن بها على أحد لأنها لك . فإذا امتننت بها لم تأمن أن يكون بها مثل تهجين حالك منها إلى من مننت بها عليه . لأن في ذلك دليلا على أنك لم ترد نفسك بها ولو أردت نفسك بها لم تمتن على أحد .
ولا قوة إلّا باللّه . « 1 »
ه - حق الهدي :
وأما حق الهدي : فأن تخلص به الإرادة إلى ربك .
هامش
( 1 ) . وفي رواية أخرى : وحق الصدقة أن تعلم أنها ذكرك عند ربك عز وجل .
ووديعتك التي لا تحتاج إلى الاشهاد عليها وكنت بما تستودعه سرا أوثق منك بما تستودعه علانية ، وتعلم أنها تدفع البلايا والأسقام عنك في الدنيا ، وتدفع عنك النار في الآخرة .