ومنها حرم مولانا الشّهيد المظلوم أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام ، لأنّ المؤمن إذا تصوّر في حرمه الشّريف ما وقع عليه وعلى أهله من أنواع الظّلم والمصائب ، وعلم أنّ الطّالب بدمه والمنتقم من أعدائه وظالميه ، مولانا الصّاحب ، بعثه عقله وحبّه إلى الدّعاء بتعجيل فرجه وظهوره دعاء المحبّ الرّاغب .
ويشهد لذلك ما في رواية أبي حمزة الثّمالي المرويّة في كامل الزّيارات في الباب التّاسع والسّبعين عن الصّادق عليه السلام ، حيث قال في موضع من تلك الزّيارة بعد الصّلاة على الحسين صلوات اللَّه عليه : وتصلِّي على الأئمّة عليهم السلام كلّهم ، كما صلّيت على الحسين عليه السلام ، وتقول :
اللَّهمّ أتْمِمْ بهِم كلماتكَ وانْجِزْ بهِم وعْدَك ( الخ ) .
وفي موضع آخر منها قال عليه السلام : ثمّ ضع خدّك عليه وتقول : اللَّهُمّ رَبَّ الحُسينِ ، اشْفِ صدرَ الحُسينِ ، اللَّهمّ رَبَّ الحُسينِ اطلبْ بِدَمِ الحُسينِ عليه السلام ، الخ .
ووجه الدّلالة واضح ، لأنّ مولانا الحجّة عليه السلام هو الّذي يطلب بدم الحسين عليه السلام ويشفي صدره بالانتقام من أعدائه .
الموسوي الأصفهاني ، مكيال المكارم ، 2 / 53 - 54
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 938
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٩٣٨