يا مَوْلايَ ، لا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِزيارَتِكَ ، ورَزَقَنِي العَوْدُ إليكَ ، والمَقامَ في حَرَمِكَ ، والكَوْنَ في مَشْهَدِكَ ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ .
ثمّ قبِّله ، وأمِرَّ « 1 » وجهك سائره عليه ، وامسحْ على جسدك سائره « 1 » ، فإنّه أمانٌ وحرزٌ . واخرج من عنده القهقرى ، ولا تولّه دبرك ، وقُل :
السّلامُ عَليكَ يا بابَ المَقامِ ، السّلامُ عَليكَ يا شريكَ القُرْآنِ ، السّلامُ عليكَ يا حُجّةَ الخِصامِ ، السّلامُ عَليكَ يا سَفينةَ النَّجاةِ ، السّلامُ عليكُم يا ملائِكَةَ رَبِّي المُقيمينَ في هذا الحَرَمِ ، السّلامُ عَليكَ أبَداً ما بَقِيتُ وبَقِيَ اللّيلُ والنّهارُ .
وتقول « 2 » : إنّا للَّهِ وإنّا إليهِ راجِعُونَ ، ولا حَوْلَ ولا قُوّةَ إلّاباللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ ، « 3 » إلى أن تغيب عن القبر « 3 » ، فإذا فعلت ذلك كنتَ كَمَنْ زار اللَّه في عرشه .
ابن طاووس ، مصباح الزّائر ، / 329 - 333 / عنه : المجلسي ، البحار ، 98 / 352 - 356 ؛ مثله الشّهيد الأوّل ، المزار ، / 182 - 186
وأمّا زيارة ليلة الفطر ويومه للحسين عليه السلام ، فقُل بعد الغسل والاستئذان إن كانت الزّيارة من قُرب :
اللَّهُ أكبرُ كَبيراً ، والحمدُ للَّهِ كَثِيراً ، وسُبْحانَ اللَّهِ بُكْرَةً وأصِيلًا ، والحُمدُ للَّهِ الفَرْدِ الصّمَدِ ، الماجِدِ الأحَدِ ، المُتَفَضِّلِ المَنّانِ ، المُتَطَوِّلِ الحَنّانِ ، الّذِي مِنْ تَطَوُّلِهِ سَهَّلَ لي زِيارَةَ مَوْلايَ بإحْسانِهِ ، ولم يَجْعَلْنِي عَنْ زِيارَتِهِ مَمْنُوعاً ، ولا عَنْ ذِمّتِهِ مَدْفُوعاً ، بَلْ تَطوَّلَ ومَنَحَ .
ثمّ ادخل ، فإذا صرت حذاء القبر فقم حذاءه بخشوع وبكاء وتضرّع ، وقُل ما رُوي عن الصّادق عليه السلام ، وهو أن تقف على بابه عليه السلام ، وتقول :
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « سائر بدنك » ] .
( 2 ) - [ البحار : « وقُل » ] .
( 3 - 3 ) [ البحار : « ثمّ انصرف مرحوماً مغبوطاً إن شاء اللَّه قال السّيِّد رحمه الله » ] .