الدِّين ، السّلام على جدِّك رسول اللَّه سيِّد المرسلين ، وخاتم النّبيِّين ، السّلام على أبيك أمير المؤمنين ، ووارث علم النّبيِّين ، السّلام على امِّك فاطمة بنت رسول ربّ العالمين ، السّلام على أخيك وشقيقك الحسن إمام المؤمنين ، وحجّة ربّ العالمين .
أشهد أنّك وآباءك الّذين كانوا من قبلك ، وأبناءك الّذين من بعدك ، مواليّ وأوليائي ، وأشهد أنّكم أصفياء اللَّه وخيرته ، وحجّته البالغة على خلقه ، انتجبكم بعلمه أصفياء لدينه ، وقوّاماً بأمره ، وخزّاناً لعلمه ، وحفظة لسرّه ، ومعادن لكلماته ، وتراجمة لوحيه ، وشهداء على عباده ، وأ نّه جلّ ذكره استرعى بكم خلقه ، وأورثكم كتابه ، وخصّكم بكرائم الإيمان والتّنزيل ، وآتاكم التّأويل ، وجعلكم تابوت حكمته ، وعصائب عروته ، ومناراً في بلاده ، وضرب لكم مثلًا من نوره ، وأجرى فيكم من روحه ، وعصمكم من الزّلل ، وطهّركم من الدّنس ، وأذهب عنكم الرّجس ، وآمنكم من الفتن ، فبكم تمّت النّعمة ، واجتمعت الفرقة ، وائتلفت الكلمة ، فلكم الطّاعة المفترضة ، والمودّة الواجبة ، وأنتم أولياء اللَّه النّجباء ، وعباده المكرّمون .
أدعوك يا ابن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وعليك من بُعْدِ البلاد والمسافة ، زائراً مستبصراً لشأنك ، وافداً بقلبي نحوك ، عارفاً بحقِّك ، موالياً لأوليائك ، معادياً لأعدائك ، فعليك سلام اللَّه ورحمته وبركاته ، أدعوك زائراً وافداً عائذاً بك ، مستجيراً ممّا حمّلت على نفسي ، واحتطبت على ظهري ، فكن شفيعاً إلى ربِّي وربّك ، فإنّ لي ذنوباً وأوزاراً ، ولك عند اللَّه مقام معلوم وجاه عظيم ، اللَّهمّ يا ربّ الأرباب ، صريخ المستصرخين ، إنِّي عذت بوليّك وابن نبيّك ، فافكك رقبتي من النّار .
آمنت باللَّه وبما أنزل عليكم ، وأتولّى آخركم بما أتولّى به أوّلكم ، وأبرأ إلى اللَّه من كلّ وليجة دونكم ، فكفرت بالجبت والطّاغوت واللّات والعزّى ، اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آله الطّاهرين ، يا اللَّه يا ربّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين ، أتوسّل إليك بهم ، ففكّ رقبتي من النّار ، ولا تقطع رجائي يا أرحم الرّاحمين .
والسّلام على ملائكة اللَّه العكوف في فنائك ، وعلى الشّهداء المستشهدين معك ، الثّاوين
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 725
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٢٥