الجبال ، وأجراها في الأرض ، وجعلها منافع للنّاس في أصناف معايشهم ، فذلك قوله :
« وأنزلنا من السّماءِ ماءً بقدرٍفأسكنّاه في الأرْض » ، فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل اللَّه جبريل ، فيرفع من الأرض القرآن والعلم كلّه ، والحجر من ركن البيت ، ومقام إبراهيم ، وتابوت موسى بما فيه ، وهذه الأنهار الخمسة ، فيرفع كلّ ذلك إلى السّماء ، فذلك قوله : « وإنّا على ذهاب به لقادرون » ، فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد أهلها خير الدّنيا والآخرة .
وأخرج ابن أبي الدّنيا ، عن ابن عطّاف ، قال : إنّ اللَّه أنزل أربعة أنهار : دجلة والفرات وسيحون وجيحون ، وهو الماء الّذي قال اللَّه : « وأنزلنا من السّماء ماء بقدر » ، الآية .
السّيوطي ، الدّرّ المنثور ، 5 / 8
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 700
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٠٠