والمذخور له عند اللَّه لأحبّ أن يكون ثمّ داره ما بقي ، وإنّ زائره ليخرج من رحله ، فما يقع فيئه على شيء إلّادعا له ، فإذا وقعت الشّمس عليه أكلت ذنوبه ، كما تأكل النّار الحطب ، وما تبقي الشّمس « 1 » عليه من ذنوبه شيئاً ، فينصرف وما عليه « 2 » ذنب ، وقد رفع له من الدّرجات ما لا يناله المتشحّط بدمه « 3 » في سبيل اللَّه ، ويوكّل به ملك يقوم مقامه ويستغفر له حتّى يرجع إلى الزّيارة أو يمضي ثلاث سنين أو يموت ، وذكر الحديث بطوله .
حدّثني أبي رحمه الله ، عن أحمد بن إدريس ، ومحمّد بن يحيى ، جميعاً ، عن العمركيّ بن عليّ البوفكي ، قال : حدّثنا يحيى - « 4 » وكان في خدمة أبي جعفر الثّاني عليه السلام - عن عليّ ، عن صفوان بن مهران الجمّال ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته في طريق المدينة ، وذكر الحديث بطوله « 4 » .
ابن قولويه ، كامل الزّيارات ، / 297 - 298 رقم 17 / عنه : المجلسي ، البحار ، 98 / 14 - 15
حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن العبّاس ابن معروف ، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان الأصمّ ، عن الحسين ، عن الحلبيّ ، قال : قال لي « 1 » أبو عبداللَّه عليه السلام : لمّا قُتل الحسين عليه السلام سمع أهلنا قائلًا يقول بالمدينة : « اليوم نزل البلاء على هذه الامّة ، فلا ترون « 5 » فرحاً حتّى يقوم قائمكم ، فيشفي صدوركم ، ويقتل عدوّكم ، وينال بالوتر أوتاراً » ، ففزعوا منه وقالوا : إنّ لهذا القول لحادثاً قد حدث « 6 » ما لا نعرفه ، فأتاهم خبر قتل الحسين عليه السلام بعد ذلك « 6 » ، فحسبوا ذلك ، فإذا هي تلك اللّيلة الّتي تكلّم فيها المتكلِّم . فقال « 7 » له : جُعلت فداك ، إلى متى أنتم ونحن في هذا القتل والخوف والشّدّة ؟
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « من » ] .
( 3 ) - [ البحار : « في دمه » ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : « خادم أبي جعفر عليه السلام ، عن صفوان الجمّال مثله » ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم : « فلا يرون » ] .
( 6 - 6 ) [ في البحار والعوالم : « ما نعرفه ، فأتاهم بعد ذلك خبر الحسين عليه السلام وقتله » ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم : « فقلت » ] .