قال : ثمّ أخذ النّبيّ ( ص ) تلك القبضة الّتي أتاه بها الملك ، فجعل يشمّها وهو يبكي ، ويقول في بكائه : « اللَّهمّ لا تُبارِك في قاتل ولدي ، وأصْلِهِ نارَ جهنّم ، ثمّ دفع القبضة إلى امّ سلمة ، وأخبرها بقتل الحسين بشاطئ الفرات ، وقال : يا امّ سلمة ، خذي هذه التّربة إليكِ ، فإنّها إذا تغيّرت واستحالت دماً عبيطاً ، سيُقتل ولدي الحسين . [ . . . ] النّبيّ ( ص ) يقول : اللَّهمّ اخذل مَنْ خذله واقتل مَنْ قتله ولا تُمتِّعهُ بما طلبه . « 1 »
ابن أعثم ، الفتوح ، 2 / 39 - 40
حدّثنا أبو الزّنباع روح بن الفرح المصريّ ، ثنا يوسف بن عديّ ، ثنا حمّاد بن المختار ، عن عطيّة العوفيّ ، « 2 » عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : دخلتُ على رسول اللَّه ( ص ) ، فقال : « قد اعطيتُ الكوثر » ، قلت : يا رسول اللَّه ، وما الكوثر ؟ قال : « نهرٌ في الجنّة عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب ، ولا يشرب منه أحد فيظمأ ، ولا يتوضّأ منه أحد فيشعث ، لا يشربه « 3 » إنسانٌ خفر « 3 » ذمّتي ولا قتل أهل بيتي « 4 » » .
الطّبرانيّ ، المعجم الكبير ، 3 / 126 رقم 2882 / عنه : الهيثميّ ، مجمع الزّوائد ، 10 / 653 - 654
حدّثنا أحمد بن شعيب النِّسائيّ ، أنا قتيبة بن سعيد ، ثنا ابن أبي الموال ، عن عبيداللَّه ابن عبدالرّحمان بن موهب ، عن عميرة ، « 2 » عن عائشة رضي اللَّه عنها : إنّ رسول اللَّه ( ص ) ، قال : « ستّة لعنتُهم « 5 » وكلّ نبيٍّ مُجاب : الزّائد في كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، والمُكذِّب بقدر اللَّه ،
هامش
( 1 ) - [ راجع : « الملائكة يحملون خبر شهادة الحسين عليه السلام إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم » ] .
( 2 ) - [ من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد ] .
( 3 - 3 ) [ مجمع الزّوائد : « من أحفر » ] .
( 4 ) - [ أضاف في مجمع الزّوائد : « قلت : لأنس حديث في الصّحيح في الكوثر غير هذا . رواه الطّبرانيّ وفيه : حمّاد بن يحيى بن المختار وهو مجهول ، وعطيّة ضعيف » ] .
( 5 ) - [ زاد في مجمع الزّوائد : « ولعنهم اللَّه » ] .