ألا وصلّى اللَّه على الباكين على الحسين بن عليّ عليهما السلام رحمةً وشفقةً ، واللّاعنين لأعدائهم والممتلئين عليهم غيظاً وحنقاً .
ألا وإنّ الرّاضين بقتل الحسين عليه السلام شركاء قتلته .
ألا وإنّ قتلته وأعوانهم وأشياعهم والمقتدين بهم ، براء من دين اللَّه .
[ ألا ] إنّ اللَّه ليأمر الملائكة المقرّبين أن يتلقّوا دموعهم [ الباكية ] المصبوبة لقتل الحسين عليه السلام إلى الخزّان في الجنان ، فيمزجونها بماء الحيوان ، فيزيد في عذوبتها وطيبها ألف ضعفها .
وإنّ الملائكة ليتلقّون دموع الفرحين الضّاحيكين لقتل الحسين عليه السلام ويلقونها في الهاوية ، ويمزجونها بحميمها وصديدها وغسّاقها وغسلينها ، فتزيد في شدّة حرارتها وعظيم عذابها ألف ضعفها ، يُشدّد بها على المنقولين إليها من أعداء آل محمّد عذابهم . « 1 »
التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام ، / 368 - 369 رقم 358
« إنّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنينَ أنفُسهُم وأموالَهُم بأنّ لَهُم الجنّةَ يُقاتِلُونَ في سَبيلِ اللَّهِ فيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وَعْداً عَليهِ حقّاً في التّوراةِ والإنْجيلِ والقُرْآن » .
فرات ، قال : حدّثني جعفر بن محمّد الفزاريّ معنعناً :
عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : كان الحسين [ عليه السلام ] مع امِّه تحمله ، فأخذه النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : لعنَ اللَّه قاتلك ، ولعنَ اللَّه سالبك ، وأهلك اللَّه المتوازرين عليك وحكم اللَّه بيني وبين مَنْ أعانَ عليك .
قالت فاطمة [ الزّهراء عليها السلام . ر ] : يا أبة ! أيّ شيءٍ تقول ؟ قال : يا بنتاه : ذكرتُ ما يُصيب بعدي وبعدكِ من الأذى والظّلم [ والغدر ] والبغي ، وهو يومئذٍ في عصبةٍ كأنّهم نجوم السّماء يتهادون إلى القتل ، وكأنِّي أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم .
هامش
( 1 ) - [ راجع : « 23 / إخبار النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صحابته بشهادة الحسين عليه السلام » ] .