تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
أخبرنا ابن خشيش ، عن محمّد بن عبداللَّه ، قال : حدّثنا أبو الطّيّب عليّ بن محمّد بن مخلد الجعفيّ الدّهّان بالكوفة ، قال : حدّثنا أحمد بن ميثم بن أبي نعيم ، قال : حدّثنا يحيىابن عبد الحميد الحمّاني أملاه عليَّ في منزله ، قال : خرجت أيّام ولاية موسى بن عيسى الهاشميّ في الكوفة من منزلي ، فلقيني أبو بكر بن عيّاش ، فقال لي : امض بنا يا يحيى إلى هذا ؛ فلم أدر مَنْ يعني ، وكنت أجلّ أبا بكر عن مراجعة ، وكان راكباً حماراً له ، فجعل يسير عليه وأنا أمشي مع ركابه ، فلمّا صرنا عند الدّار المعروفة بدار عبداللَّه بن حازم التفتَ إليّ ، فقال لي : يا ابن الحمّاني ، إنّما جررتك معي وجشّمتك معي أن تمشي خلفي لُاسمعك ما أقول لهذا الطّاغية . قال : فقلت : من هو ، يا أبا بكر ؟ قال : هذا الفاجر الكافر موسى بن عيسى ؛ فسكتّ عنه ، ومضى وأنا أتبعه حتّى إذا صرنا إلى باب موسى بن عيسى وبصر به الحاجب وتبيّنه ، وكان النّاس ينزلون عند الرّحبة ، فلم ينزل أبو بكر هناك ، وكان عليه يومئذٍ قميص وإزار وهو محلول الإزار . قال : فدخل على حمارٍ ، وناداني : تعالَ يا ابن الحماني ؛ فمنعني الحاجب ، فزجره أبو بكر ، وقال له : أتمنعه يا فاعل وهو معي ؟ فتركني ، فما زال يسير على حماره حتّى دخل الأيوان ، فبصر بنا موسى وهو قاعد في صدر الأيوان على سريره وبجنبي السّرير رجال متسلّحون وكذلك كانوا يصنعون ، فلمّا أن رآه موسى ، رحّب به وقرّبه وأقعده على سريره ، ومنعت أنا حين وصلت إلى الأيوان أن أتجاوزه ، فلمّا استقرّ أبو بكر على السّرير التفت فرآني حيث أنا واقف ، فناداني : تعال ويحك ؛ فصرت إليه ونعلي في رجلي ، وعليَّ قميص وإزار ، فأجلسني بين يديه ، فالتفت إليه موسى فقال : هذا رجل تكلّمنا فيه ؟ قال : لا ولكنّي جئت به شاهداً عليك . قال : في ماذا ؟ قال : إنِّي رأيتك وما صنعت بهذا القبر . قال : أي قبر ؟ قال : قبر الحسين بن عليّ ابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وكان موسى قد وجّه إليه من كربه وكرب جميع أرض الحائر وحرثها وزرع الزّرع فيها ، فانتفخ موسى حتّى كاد أن ينقدّ ، ثمّ قال : وما أنت وذا ؟ قال : اسمع حتّى أخبرك ،