رئيسهم ملك يقال له منصور ، فلا يزوره زائر إلّااستقبلوه ، ولا يودِّعه مودِّع إلّاشيّعوه ، ولا يمرض إلّاعادوه ، ولا يموت إلّاصلّوا على جنازته واستغفروا له بعد موته .
محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 522
وروى أيضاً عبد الحميد يرفعه إلى مشايخه إلى جابر الجعفيّ يرويه عن أبي عبداللَّه ، ثمّ قال : يا جابر ! كم بينكم وبين قبر الحسين عليه السلام ؟ قال : قلت : يوم وبعض آخر ، قال :
فقال لي : أتزوره ؟ قال : قلت : نعم ، قال : ألا أفرِّحك ، ألا أبشِّرك بثوابه ؟ قلت : بلى ، جعلت فداك ، قال : إنّ الرّجل منكم ليتهيّأ لزيارته فتباشر به أهل السّماء ، فإذا خرج من باب منزله راكباً أو ماشياً وكّل اللَّه عزّ وجلّ به أربعين ألفاً من الملائكة يصلّون عليه حتّى يوافي قبر الحسين عليه السلام ، وثواب كلّ قدم يرفعها كثواب المتشحّط بدمه في سبيل اللَّه ، فإذا سلّمت على القبر فاستلمه بيدك وقل : السّلام عليك يا حجّة اللَّه في أرضه ، ثمّ انهض إلى صلاتك فإنّ اللَّه تعالى يصلِّي عليك وملائكته حتّى تفرغ من صلاتك ولك بكلّ ركعة تركعها عنده ثواب من حجّ ألف حجّة ، واعتمر ألف عمرة ، وأعتق ألف رقبة ، وكمن وقف في سبيل اللَّه ألف مرّة مع نبيّ مرسل ، فإذا أنت قمت من عند القبر نادى منادٍ لو سمعت مقالته لأفنيت عمرك عند قبر الحسين عليه السلام وهو يقول : طوبى لك أيّها العبد ، لقد غنمت وسلمت ، قد غفر اللَّه لك ما سلف ، فاستأنف العمل .
قال : فإن مات من عامه أو من ليلته أو من يومه لم يقبض روحه إلّااللَّه تعالى ؟ قال :
ويقوم معه الملائكة يسبِّحون ويصلِّون عليه حتّى يوافي منزله ، فتقول الملائكة : ربّنا عبدك وافى قبر وليّك وقد وافى منزله فأين نذهب ؟ فيأتيهم النِّداء من قِبَل السّماء : يا ملائكتي ! قفوا بباب عبدي فسبِّحوني وقدِّسوني وهلِّلوني ، واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم وفاته ، فإذا توفِّي ذلك العبد ، شهدوا غسله وكفنه والصّلاة عليه ، ثمّ يقولون : ربّنا وكّلتنا بباب عبدك وتوفِّي ، فأين نذهب ؟ فيأتيهم النّداء : يا ملائكتي ! قفوا بقبر عبدي فسبِّحوني وقدِّسوني وهلِّلوني واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم القيامة . « 1 »
هامش
( 1 ) - [ راجع : « 24 / فضل زيارة الحسين عليه السلام في أحاديث المعصومين » ] .