إقامة الملائكة عند قبر الحسين عليه السلام والبكاء عليه حتّى قيام القائم عليه السلام
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمن الأصمّ ، عن أبي عبداللَّه البزّاز ، عن حريز ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جُعلت فداك ما أقلّ بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة النّاس إليكم ؟ ! فقال : إنّ لكلِّ واحدٍ منّا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدّته . فإذا انقضى ما فيها ممّا امر به ، عرف أنّ أجله قد حضر . فأتاه النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ينعى إليه نفسه وأخبره بما له عند اللَّه وأنّ الحسين عليه السلام قرأ صحيفته الّتي اعطيها ، وفُسّر له ما يأتي ينعى ، وبقي فيها أشياء لم تُقضَ ، فخرج للقتال وكانت تلك الأمور الّتي بقيت أنّ الملائكة سألت اللَّه في نصرته ، فأذن لها ومكثت تستعدُّ للقتال وتتأهّب لذلك حتّى قُتل فنزلت وقد انقطعت مدّته وقُتل عليه السلام ، فقالت الملائكة : يا ربّ ! أذِنتَ لنا في الانحدار وأذِنتَ لنا في نُصرته ، فانحدرنا وقد قبضته ، فأوحى اللَّه إليهم :
أن الزموا قبره حتّى تروه وقد خرج فانصروه وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته فإنّكم قد خُصّصتم بنصرته والبكاء عليه ، فبكت الملائكة تعزّياً وحزناً على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج يكونون أنصاره . « 1 »
الكليني ، الأصول من الكافي ، 1 / 283 - 284 رقم 5
وروي أنّ اللَّه - جلّ وعزّ - أهبط إليه أربعة آلاف ملك هم الّذين هبطوا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم بدر ، وخيّره النّصر على أعدائه أو لقائه .
فأمر الملائكة بالمقام عند قبره ، فهم شعث غبر ينتظرون قيام القائم من ولده . « 2 »
المسعودي ، إثبات الوصيّة ، / 168 2
هامش
( 1 ) - [ راجع : « 23 / الإمام الحسين عليه السلام والمهدي ( عج ) عند الرّجعة » ] .
( 2 ) - روايت شده كه : خداى توانا آن چهار هزار ملكي را كه در روز بدر براي رسول خود صلى الله عليه وآله فرو