حدّثني أبي وجماعة مشايخي رحمهم الله ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن هارون بن مسلم ، عن عبدالرّحمان بن الأشعث ، عن عبداللَّه بن حمّاد الأنصاريّ ، عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : قبر الحسين عليه السلام عشرون ذراعاً في عشرين ذرعاً مكسّراً روضة من رياض الجنّة .
وذكر الحديث ، وعنه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام مثله . « 1 » ابن
قولويه ، كامل الزّيارات ، 272 رقم 5
محمّد بن أبي السريري ، عن عبداللَّه بن محمّد البلويّ ، عن عمارة بن زيد ، عن أبي عامر واعظ أهل الحجاز ، عن الصّادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن جدِّه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام :
يا أبا الحسن ! إنّ اللَّه تعالى جعل قبركَ وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنّة وعرصة من عرصاتها . وإنّ اللَّه تعالى جعل قلوب نجباء من خلقه ، وصفوة من عباده تحنّ إليكم وتتحمّل المذلّة والأذى فيكم ، فيعمِّرون قبوركم ، ويُكثرون زيارتها تقرّباً منهم إلى اللَّه عزّ وجلّ ، ومودّةً منهم لرسوله ، أولئك يا عليّ المخصوصون بشفاعتي ، والواردون حوضي ، وهم زوّاري ، وجيراني غداً في الجنّة .
يا عليّ ! مَنْ عمّر قبوركم وتعاهدها ، فكأ نّما أعان سليمان بن داوود على بناء بيت المقدس ، ومَنْ زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجّة بعد حجّة الإسلام ، وخرج من ذنوبه حتّى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته امّه .
فأبشر ، وبشِّر أولياءك ومحبِّيك من النِّعم بما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خَطَرَ على قَلبِ بشر .
ولكن حثالة من الناس يُعيِّرون زوّار قبوركم بزيارتكم ، كما تُعيّر الزّانية بزناها ،
هامش
( 1 ) - [ راجع : « 24 / حريم قبر الحسين عليه السلام » ] .