الزّائر يستدلّ على قبر الإمام عليه السلام من طيب تربته
فحدّثني محمّد بن الحسين الأشنانيّ ، قال : بَعُدَ عهدي بالزّيارة في تلك الأيّام خوفاً ، ثمّ عملت على المخاطرة بنفسي فيها وساعدني رجل من العطّارين على ذلك ، فخرجنا زائرين نكمن « 1 » النّهار ونسير اللّيل « 1 » حتّى أتينا نواحي الغاضريّة « 2 » ، وخرجنا منها نصف اللّيل ، فسرنا بين مسلحتين ، وقد ناموا حتّى أتينا القبر ، فخفي علينا ، فجعلنا نشمّه ونتحرّي جهته حتّى أتيناه « 3 » ، وقد قلع الصّندوق الّذي كان حواليه « 4 » وأحرق ، وأجرى الماء عليه ، فانخسف موضع اللّبن وصار كالخندق ، فزرناه « 5 » وأكببنا عليه ، فشممنا « 6 » منه رائحة ما شممت مثلها « 7 » قطّ ، كشيء « 7 » من الطِّيب ، فقلت للعطّار الّذي كان معي : أيّ رائحة هذه ؟ فقال : لا واللَّه ما شممت مثلها « 8 » كشيء من العطر « 8 » ، فودّعناه وجعلنا حول القبر علامات في عدّة مواضع . فلمّا قُتل المتوكّل اجتمعنا مع جماعة من الطّالبيّين والشّيعة حتّى صرنا إلى القبر ، فأخرجنا تلك العلامات وأعدناه إلى ما كان عليه . « 9 »
هامش
( 1 - 1 ) [ شرح الشّافية : « بالنّار ونسير باللّيل » ] .
( 2 ) - [ الحدائق الورديّة : « العضاريّة » ] .
( 3 ) - [ الحدائق الورديّة : « أتينا » ] .
( 4 ) - [ الحدائق الورديّة : « حوليه » ] .
( 5 ) - [ شرح الشّافية : « فزرنا » ] .
( 6 ) - [ الحدائق الورديّة : « فشممت » ] .
( 7 - 7 ) [ الحدائق الورديّة : « لشيء » ، وفي شرح الشّافية : « قطّ » ] .
( 8 - 8 ) [ الحدائق الورديّة : « لشيء من الطّيب » ] .
( 9 ) - محمد بن حسين اشنانى گويد : مدتي گذشت كه من از ترس مأمورين متوكل نتوانستم به زيارة آن قبر مطهر بروم ، تا بالآخرة جان خود را به مخاطره انداختم وتصميم گرفتم به هر ترتيبي شده ، خود را بدان قبر مطهر برسانم . يكى از عطر فروشان نيز همراه من شد وهر دو به قصد زيارة قبر آن حضرت به راه افتاديم . شب ها راه مىرفتيم وروزها پنهان مىشديم ، تا چون به نواحي غاضريه رسيديم ، صبر كرديم تا نيمى از شب گذشت . آن گاه برخاسته ، آهسته از ميان دو تن از سربازان متوكل كه هر دو خواب بودند ، گذشتيم وخود را بر سر قبر رسانديم ، ولى در اثر خرابى جاى قبر براي ما معلوم نبود .
شروع كرديم خاك هاى آن زمين را بوييدن وپيش رفتن . وهم چنان مشت مشت بو كرديم وپيش رفتيم . تا چون به قبر مطهر رسيديم ، ديديم صندوق وضريح را برداشته وسوزانده اند وجاى آن را نيز آب بستهاند وآبها فرو رفته وآن جا همچون گودالى شده بود . ما همان جا را زيارة كرديم وخود را به روى آن خاكها افكنديم وبوى خوشى استشمام كرديم كه تاكنون از هيچ عطرى چنان بويى به مشامم نخورده بود . بدان عطر فروش كه همراه بود ، گفتم : « اين چه عطرى است ؟ »
در پاسخم گفت : « به خدا سوگند ، من تاكنون بويى نظير بوى اين عطر به مشامم نخورده است . »
ما با آن قبر وداع كرده ونشانههايى در أطراف آن قبر مطهر نصب كرديم . وچون متوكل كشته شد ، با جماعتى از فرزندان أبو طالب وشيعيان حركت كرديم وبه نزد آن قبر مطهر رفتيم وآن نشانهها را پيدا كرده وقبر را بنا كرديم .
رسولي محلاتى ، ترجمهء مقاتل الطالبيين ، / 551 - 552