من شعر الأحلام المرويّ عن فاطمة الزّهراء عليها السلام
أمالي المفيد ، النّيسابوريّ : أنّ ذرّة « 1 » النّايحة رأت فاطمة عليها السلام فيما يرى النّائم أنّها وقفت « 2 » على قبر الحسين تبكي ، وأمرتها أن تنشد :
أيّها العينان فيضا * واستهلّا لا تغيضا « 3 »
وابكيا بالطّفِّ ميتاًترك الصّدر « 4 » رضيضا * لم أمرِّضه قتيلالا ولا كان مريضا
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 63 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 227 - 228 ؛
البحراني ، العوالم ، 17 / 511 - 512 ؛ المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 298 ؛ مثله دانشيار ،
حول البكاء ، / 106
أنبأنا أحمد بن أزهر بن السّبّاك ، قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاريّ في كتابه عن أبي القاسم عليّ بن المحسن التّنوخيّ ، عن أبيه أبي عليّ ، قال : حدّثني أبي ، قال : خرج إلينا أبو الحسن الكرخي يوماً ، فقال : تعرفون ببغداد رجلًا يقال له : ابن أصدق ، فلم يعرفه من أهل المجلس غيري ، وقلت : أعرفه ، فكيف سألت عنه ؟ قال : أيّ شيء يعمل ؟ قلت : ينوح على الحسين بن عليّ عليهما السلام ، قال : فبكى أبو الحسن ، وقال : عندي عجوز تزينني من أهل كرخ جُدان « 5 » يغلب على لسانها النّبطيّة « 6 » ، ولا يمكنها أن تقيم كلمة عربيّة ، فضلًا عن أن تحفظ شعراً ، وهي من صوالح النّساء وتكثر من الصّلاة والصّوم والتهجّد ، وانتبهت البارحة في جوف اللّيل ، ومنامها قريب من منامي ، فصاحت : أبو الحسن ،
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « زرّة » ] .
( 2 ) - [ في المقرّم مكانه : « ولقد رأتها في المنام ذرّة النّائحة واقفة . . . » ] .
( 3 ) - [ في حول البكاء : « لا تفيضا » ] .
( 4 ) - [ المقرّم : « الجسم » ] .
( 5 ) - هو كرخ واسط ويعرف أيضاً باسم « كرخ باجدا » ، معجم البلدان .
( 6 ) - النّبطيّة هي لغة سكّان سواد العراق ، وهي منحدرة من اللّغة الأراميّة أو هي الأراميّة .