الّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ ، وجَعَلْتَهُ هادِياً مَهْديّاً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ ، والدّليلَ عَلى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسالاتِكَ ، ودَيّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ ، وفَصْلَ قَضائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ ، والمُهَيْمِنَ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ ، والسّلامُ عَليهِ ورَحمةُ اللَّهِ وبركاتهُ .
السّلامُ عَليكَ يا بَقيَّةَ اللَّهِ في أرْضِهِ ، وحُجَّتَهُ عَلى خَلْقِهِ ، والمُولِّي لأمْرِهِ ، والمُؤْتَمَنَ عَلى سِرِّهِ ، السّلامُ عَلى المَهْدِيّ الّذِي وَعَدَ اللَّهُ تعالى الامَمَ ، أنْ يَجْمَعَ بهِ الكَلِمَ ، ويَلُمَّ بهِ الشَّعَثَ ، ويَمْلأَ بهِ الأرْضَ قِسْطاً وعَدْلًا ، كَما مُلِئَتْ ظُلْماً وجَوْراً ، وأنْ يُمَكِّنَ لَهُ وبهِ ، ويُنْجِزَ وَعْدَهُ لِلْمُؤْمِنينَ الّذِينَ يَسْتَخْلِفَهُم فيها حتّى يَعْبُدُوهُ بَعْدَ الخَوْفِ آمِنينَ ، وبَعْدَ الرّجاءِ مُتَيَقِّنِينَ ، لا يُشْرِكُونَ بهِ شَيْئاً ، والسّلامُ عَلى مَنْ بَيْنُهُ وبَيْنَ أوّلِ خَلْقِ اللَّهِ وآخِرِهِ مِنْ رُسُلِهِ وحُجَجِهِ ، والعالِمِينَ مِنْ خَلْقِهِ ومَلائِكَتِهِ وعِبادِهِ المُصْطَفِينَ ورَحمةُ اللَّهِ وبَركاتهُ .
السّلامُ عَليكَ يا أبا عبداللَّهِ ، السّلامُ عَليكَ يا ابْنَ رَسولِ اللَّهِ ، أشْهَدُ أنّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ ما أمَرَكَ بهِ ولم تَخْشَ أحَداً غَيْرَهُ ، وجاهَدْتَ في سَبِيلِ اللَّهِ ، وعَبَدْتَهُ خالِصاً ، حتّى أتاكَ اليَقِينُ . أشْهَدُ أنَّكَ كَلِمَةُ التَّقْوى ، وبابُ الهُدى ، والعُرْوَةُ الوُثْقى ، والحُجَّةُ عَلى مَنْ يَبْقَى ، ومَنْ تَحْتَ الثَّرى ، وأشْهَدُ أنّ ذلِكَ سابِقٌ لَكُم فِيما مَضَى ، وذلِكَ لَكُم فاتِحٌ فِيما يَبْقَى ، وأشْهَدُ أنّ أرْواحَكُم وطِيْنَتَكُم واحِدَةٌ طابَتْ وطَهُرَتْ بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ، مَنّاً مِنَ اللَّهِ ورَحمةً ، واشْهِدُ اللَّهَ واشْهِدُكُم أنِّي بِكُم مُؤْمِنٌ ، ولَكُم تابِعٌ في ذاتِ نَفْسِي ، وشَرائِعِ دِيْنِي ، وخَواتِيمِ عَمَلِي ، ومُنْقَلَبِي في آخِرَتِي ومَثْوايَ ، وأسْألُ اللَّهَ البارَّ الرَّحيمَ أنْ يُتَمِّمَ لِي ذلِكَ .
لَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكُم ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً بَلَغَها ذلِكَ فَرَضِيَتْ بهِ . أشْهَدُ أنّ الّذِينَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكَ ، وسَفَكُوا دَمَكَ مَلْعُونُونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الامِّيِّ .
اللَّهمّ الْعَنْ الّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ ، وخالَفُوا مِلَّتَكَ ، وزاغُوا عَنْ أمْرِكَ ، وآذُوْا رَسُولِكَ ، وضَلُّوا عن سَبِيلِكَ . اللَّهمّ الْعَنْهُم لَعْناً يَلْعَنُهُم بهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ، وكُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ ، امْتَحَنْتَ قَلْبَهُ للإيمانِ . اللَّهمّ الْعَنْهُم في مُسْتَسِرِّ السِّرِّ وظاهِرِ العَلانِيَةِ . اللَّهمّ الْعَنْ قَتَلَةَ أمِيرِ المُؤْمِنينَ ، وقَتَلَةَ الحُسينِ ، وأصْحابِ الحُسينِ ، وعَذِّبْهُم عَذاباً لا يُعَذَّبُ بهِ أحَدٌ مِنَ
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1069
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٠٦٩