أشْهَدُ لَقَدْ طَيَّبَ اللَّهُ بِكَ التُّرابَ ، وأوْضَحَ بِكَ الكِتابَ ، وأعْظَمَ بِكَ المُصابَ ، وجَعَلَكَ وجَدَّكَ وأباكَ ، وامَّكَ وأخاكَ « 1 » عِبْرَةً لُاولي الألبابِ . « 2 »
السّلامُ عَليكَ يا ابْنَ خِيَرَةِ الأخْيارِ ، السّلامُ عَليكَ يا ابنَ عُنْصرِ الأ بْرارِ ، السّلامُ عَليكَ يا ابنَ قَسِيمِ الجَنّةِ والنّارِ ، السّلامُ عَليكَ يا ابنَ بَقيّةِ النَّبِيِّينَ ، السّلامُ عَليكَ يا ابنَ صالِحِ المُؤْمِنينَ ، السّلامُ عَليكَ يا ابنَ النّبأِ العَظِيمِ ، السّلامُ عَليكَ يا ابنَ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ .
أشْهَدُ أنّكَ حُجَّةُ اللَّهِ في أرْضِهِ ، أشْهَدُ أنّ الّذِينَ خالَفُوكَ ، وأنّ الّذِينَ قَتَلُوكَ ، والّذِينَ خَذَلُوكَ ، وأنّ الّذِينَ جَحَدُوا حَقَّكَ ، ومَنَعُوكَ إرْثَكَ ، مَلْعُونُونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الامِّيِّ ، وقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى .
لَعَنَ اللَّهُ الظّالِمِينَ لَكُم « 3 » مِنَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ ، وضاعَفَ عَلَيْهِمُ « 4 » العَذابَ الألِيمَ ، عَذاباً لا يُعَذِّبهُ أحَداً مِنَ العالَمِينَ .
ثمّ انكبّ على الضّريح وقبّل التّربة وقل :
السّلامُ عَليكَ يا أوّلَ مَظْلُومٍ انْتُهِكَ دَمُهُ وَضُيِّعَتْ فيهِ حُرْمَةُ الإسْلامِ ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً أسَّسَتْ أساسَ الظُّلْمِ والجَوْرِ عَلَيْكُم أهْلَ البَيْتِ ، أشْهَدُ أنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمْتَ ، وحَرْبٌ لِمَنْ حارَبْتَ ، مُبْطِلٌ لِما أبْطَلْتَ ، مُحَقِّقٌ لِما حَقَّقْتَ ، فاشْفَعْ لي عِنْدَ رَبِّي ورَبِّكَ في خَلاصِ رَقَبَتِي مِنَ النّارِ ، وقَضاءَ حَوائِجِي في الدُّنْيا والآخِرَةِ ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتهُ .
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : « وأبناءك » ] .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « يا ابن الميامين الأطياب ، التّالين الكتاب ، وجّهت سلامي إليك وعوّلت في قضاء حوائجي بعد اللَّه عليك ما خاب من تمسّك بك ولجأ إليك ، صلّى اللَّه عليك وجعل أفئدة من النّاس تهوي إليك والسّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته » ] .
( 3 ) - [ البحار : « منكم » ] .
( 4 ) - [ البحار : « لهم » ] .